وقد أيّد معنى كونه أحديّة جمع الكثرة ، وكونه فاعلا لها بقوله تعالى : «
ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها
» [ هود : 56 ] .
ومحصل المعنى الحقيقة اسم أطلق على الحق عند تحقيق كونه عين وجود العبد وأوصافه ، وقد تبيّن سقوط إضافتها عنه ، فإن تحققه بالوجود وأوصافه باق على عدمية ، لم يشم رائحة ، من ذلك قول : « وإذا أحببته كنت له سمعا ، وبصرا ، ويدا « 1 » » .
فليس للعبد في وجود الحق إلّا الحكم ، لا العين . فافهم .
النّفس :
« بفتح الفاء » .
« روح يسلطه اللّه تعالى على نار القلب » الموقدة بهبوب شوقه إلى الظفر بمطلوبه ، والروح المسلط عليها هو من لوائح الوصل والأنس ، « ليطفئ شررها » بما فيه من برد سكينة الفورية .
الخاطر :
« ما يرد على القلب ، والضمير من الخطاب ، ربانيا كان ، أو ملكيّا ، أو نفسيا ، أو شيطانيا ، من غير إقامة » .
فإن أقام ؛ فهو حديث نفس .
« وقد يكون الخاطر بوارد لا تعمّل لك فيه » .
وقد يكون بتعمّل فيه .
علم اليقين :
« ما أعطاه الدليل » ، الذي لا يقبل الشبهة ، فيكون له استقرار في النفس من غير مزاحمة نقيضه ، ولذلك أضيف إلى اليقين ، الذي هو الاستقرار ؛ إذ ليس لكل علم ، وعين ، وحق ، استقرار .
هامش
( 1 ) هذا الحديث سبق تخريجه .