وفي الأحوال : الوثوق بالعناية الأزلية ، والتحقق بمعنى قوله تعالى :
يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
[ المائدة : 54 ] .
وفي الولايات : الوثوق بقوله :
وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ
[ الشورى : 28 ] .
وفي الحقائق : الثقة بأوليته تعالى في معاينته ، والتخلص من رسوم أنانيته .
وفي النهايات : الوثوق بقيوميته تعالى ، والأمن من فنائه .
التسليم :
وصورته في البدايات : تسليم الأحكام الشرعية بلا اعتراض عليها ولا طلب لعلتها .
وفي الأبواب : استسلام القوى لها ، والإذعان لمقتضاها ، بلا نزاع ولا كره .
وأصله في المعاملات : تسليم ما يزاحم العقول ، ويشق على الأوهام مما يغالب القياس من سير الذوق والقسم والإجابة لما يفرغ المريد من الأهوال .
ودرجته في الأخلاق : الإذعان لما يثبت النفس على خلاف مقتضى طباعها من الصبر مكان الطيش والإيثار مكان الشح ، ويلزمها العدالة والتوسط ، ويردعها عن طرفي الإفراط والتفريط في كل خلق .
وفي الأصول : تسليم القصد إلى الكشف لقوة الأنس .
وفي الأودية : تسليم البصيرة والحكمة إلى الهمة لينجذب إلى الحق .
وفي الأحوال : تسليم العلم إلى الحق ليقوى الحب ويشتد الجذب .
وفي الولايات : تسليم الرسم إلى الحقيقة ، والانخلاع عن صفات الخليقة .
وفي الحقائق : تسليم المعاينة إلى المعاين ، والحياة إلى الحي بالذات .
وفي النهايات : تسليم ما دون الحق إلى الحق مع السلامة في رؤية التسليم بمناسبة تسليم الحق إياك إليه .