ودرجتها في الأخلاق : سلوك طريق العدالة ، وملازمة الصراط المستقيم في ظل الوحدة .
وفي الأصول : الاستقامة في القصد عند السلوك في طريق الولاية .
وفي الأودية : الاستقامة في تحصيل العلم والحكمة حتى البلوغ إلى علو الهمة .
وفي الأحوال : الاستقامة في الحب بشهود الحقيقة ، لا كسبا ، بل انجذابا وجذبا .
وفي الولايات : الاستقامة في الحق بالحق .
وفي الحقائق : الاستقامة في المشاهدة والغيبة عن تطلب الاستقامة .
وفي النهايات : الاستقامة في البقاء بعد الفناء باللّه ، فيكون سيره سير اللّه بشهود إقامة الحق إياه ، وتقويمه له .
التوكل :
وصورته في البدايات : ترك الأفعال العادية الصادرة من الهوى بالتزام الأفعال المأمور بها .
وفي الأبواب : اعتقاد كون الحول والقوة على الفعل باللّه .
وأصله في المعاملات : كلة الأمر إلى مالكه ، والتعويل على وكالته .
ودرجته في الأخلاق : الحياء من التوكل لتحقق أن الأمر كله للّه ، فليس له من الأمر شيء حتى يكله إليه ، ولا ملك له حتى يتخذ وكيلا في التصرف فيه ؛ فيستحي منه ويتواضع له مستعيذا به داعيا بقوله : « اللهم آت نفسي تقواها ، وزكها فأنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها » « 1 » ويرى أن الخلق الحسن من فضله تعالى ومنته ، لا من كسبه وقوته .
وفي الأصول : الاتكال في القصد والعزم على توفيقه ، والاعتماد عليه في تسييره وتسليكه .
هامش
( 1 ) رواه مسلم في صحيحه ، باب التعوذ . . ، حديث رقم ( 2722 ) [ ج 4 / ص 2088 ] وابن حبان في صحيحه ، ذكر كتبة اللّه جل وعلا . . ، حديث رقم ( 6182 ) [ ج 14 / ص 60 ] والحاكم في المستدرك على الصحيحين ، تفسير سورة الشمس ، حديث رقم ( 3938 ) [ ج 2 / ص 571 ] . ورواه غيرهم .