الرضا :
وأصله في هذا القسم : الرضا عن اللّه تعالى في كل ما قضى وقدر ، وهو نتيجة رضا اللّه تعالى عن العبد فقوله تعالى :
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ
[ البينة : 8 ] .
وصورته في البدايات : الرضا باللّه ربا ، وبالإسلام دينا وبمحمد صلى اللّه عليه وسلّم نبيّا ورسولا .
وفي الأبواب : وقوف العبد حيث ما وفقه اللّه تعالى من الحدود الشرعية ، لا يطلب الاعتداء منها ، ولا يميل إلى الرخص فيها .
وفي المعاملات : طوع النفس فيها وبذل الوسع بلا كره منها .
وفي الأصول : أن يرى قصد السلوك وعزم السير وإرادة الحق من اللّه تعالى لا من نفسه لقوله تعالى :
لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ ( 28 ) وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
( 29 ) [ التكوير : 28 - 29 ] .
وفي الأودية : رؤية قطعها بهداية اللّه وتأييده ، والرضا بتوفيقه بما يأتي وتشديده .
وفي الأحوال : أن لا يرضى إلا بحب اللّه وحده ، وتغار على المحبوب إن تعلق بغيره وده .
وفي الولايات : فناء إرادته في إرادة الحق بالكلية ، والانخلاع عن جميع صفاته عن البقية .
وفي الحقائق : الانطماس في نور تجلى الهوية ، وعدم الشعور بالإثنينية .
وفي النهايات : القيام بالحق في صفاته وذاته ، فلا يرضى إلا برضاء اللّه كما في سائر رسومه وصفاته .
الشكر :
وأصله في هذا القسم : الشكر على المكاره كالشكر على المحاب .
وصورته في البدايات : الثناء على المنعم باللسان والجوارح .
وفي الأبواب : معرفة النعم ، ورؤيتها من المنعم .