السفر الثالث :
عبارة عن أخذ الإنسان في التوجه عن التقيد بالضدين الظاهري والباطني إلى حضرة جمع الجمع بين الظاهرية والباطنية والأولية والآخرية .
السفر الرابع :
هو التوجه من حضرة جمع الجمع ومقام « قاب قوسين » الذي هو مقام الكمال إلى حضرة الأكملية ومقام « أو أدنى » .
سقوط الاعتبارات :
هو اعتبارات الذات بوصف الأحدية كما عرفت ذلك في باب الأحدية من كونها اعتبار سقوط الاعتبارات عن الذات ، فإن الحق تعالى من حيث ذاته ، لا اسم يعينه ، ولا وصف ينعته ، ولا رسم يميزه ، ولا شهود يضبطه ، ولا عقل يدركه ، وإنه لا إحاطة به علما وشهودا بحال ، وإنما يتعلق الإدراك من حيث تعينه سبحانه في مرتبة أو مظهر أو حال أو حيثية أو اعتبار ، وكل ما انضبط للعالم به لتعينه من إحدى الوجوه المذكورة ، ظن وتعين له من مطلق الذات ، بحسب حال المتجلى له .
فإن أحوال الإنسان كمال ينتهى إلى غاية تقف عندها فكذلك لا يتناهى تعينات الحق وتنوعات ظهوراته للإنسان بحسب أحواله التي هي تعينات مطلق ذات الحق ومعدودات ظهوراته .
السكينة :
فعيلة من السكون الذي هو وقار لا الذي هو فقد الحركة ، وهي في هذه الطريقة عبارة عما تجده النفس من الطمأنينة عند تنزل الغيب ، وقيل : السكينة خلسة لذيذة تثبت زمانا أو خلسات مثالية لا تنقطع حينا من الزمان .
وقيل : السكينة سكون النفس تحت ورود الهواجم .
وقيل : السكينة كمال الطمأنية بوعد الحق ، وقيل نحوه فإنه هو الصدق الذي يجب [ 104 و ] على النفس الاتصاف بالسكون إليه على وجه المبالغة المعبر عنه بالسكينة .