سرور النظارة :
ويقال سرور النضارة ويراد به السرور الحاصل لأهل النظر إلى وجه اللّه الكريم المشار إليه بقوله تعالى :
وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً
( الإنسان : 11 ) والسرور الأول أعنى سرور الأعمال يحصل أيضا في هذه الحياة الدنيا لمن كوشف بثمرات صالح أعماله .
وأما السرور الثاني فيحصل في هذه الدنيا لمن فاز بقرب الحق وصار سرور النضّارة هو سرور النظارة سمى بذلك لما يحصل لوجوه النظارة من النضارة عند نظرهم إلى وجه « 1 » ربهم الكريم في دار النعيم . قال تعالى :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ( 22 ) إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
( القيامة : 22 ، 23 ) .
سعة القلب :
يشار بها إلى معنى ما جاء في الكلمات القدسية في قوله تعالى : « ما وسعني أرضى ولا سمائي ووسعني قلب عبدي » « 2 » فسعة القلب الذي وسع الرب عبارة عن سعته البرزخية الجامعة بين الوجوب والإمكان الخصيصة بحقيقة الإنسان الحقيقي الذي عرفته وهو الكامل بالفعل الذي هو قلب الجمع والوجود كما سيأتي .
السفر :
عبارة عن توجه القلب إلى اللّه تعالى بالذكر على اختلاف مراتبه التي عرفتها . والأسفار أربعة :
السفر الأول :
عبارة عن [ 103 ظ ] أخذ الإنسان في التوجه من ظاهر النفس الملهمة فجورها وتقواها بترك مألوفاتها وعاداتها إلى المقام الذي يظهر له ظاهر الوجود الواحد .
السفر الثاني :
عبارة عن أخذ الإنسان في التوجه من ظاهر الوجود إلى باطنه بنفي كل عائق وقطع كل عالق .
هامش
( 1 ) في الأصل : وجهه ، والصحيح ما أثبتناه في المتن .
( 2 ) قال العراقي : لم أر له أصلا .