من كل معنى لطيف أجتلى قدحا * وكل ناطقة في الكون تطربنى
وذلك لأن سماعهم لما كان من المحبوب الحق صار الطرب حاصلا في كل ناطق ، وليس السماع مختصّا بإنشاد الشعر بالألحان وبالسماع بها ، بل إنما هو اعتبارات يفهمها أهل السماع من السالكين ، ومعان يتمناها أهل القلوب المشرقة بنور القرب من جناب القدس .
ولهذا تشغلهم تلك اللذة الروحانية الواصلة إلى أرواحهم عن لذة المحسوسات والموهومات والمعقولات .
سمع الحق :
ويسمى عبد السميع ويعنى به من تحقق بمظهرية [ 105 و ] اسم السميع ، وهو الإنسان الذي يسمع كلام اللّه من كل أثر في الأكوان لتحققه بمظهرية اسم السميع ، ولهذا يسمع كلام اللّه من كل كائن ، إذ كانت الكائنات كلها إنما هي آثار ظاهرة عن القول الإلهى ، بموجب قوله كن ، ولأنه لا ينقطع ذلك القول أبدا بحكم الإمداد مع الأنا ، فهو أعنى صاحب السمع الكامل يسمع كلمة واحدة بل حرفا واحدا كل الذات الأقدس به لسان يحدث نفسها في نفسها بجميع ما يتضمنه من حيث تعينها الأول وأحديها .
السمع الكامل :
هو سمع الحق كما عرفت .
سمع العالم :
هو سمع الحق الذي عرفته فإنه إنما كان سمع الحق لتحققه بمظهرية الاسم السميع فلهذا هو سمع العالم ، إذ لا سامع إلّا باسمه السميع تعالى وتقدس .
السمسمة :
معرفة تدق عن العبارة .
السّوى :
هو الغير السّوى بطون الحق في الخلق ، والخلق في الحق .
سؤال الحضرتين :
يعنى به ما عرفته في باب حضرة الطلب ، من أن كل واحد من حضرتي الوجوب والإمكان تطلب الظهور بالأخرى .