تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨

رجاء أرباب الرياضات :

هو تصفية القلوب لتستعد بذلك للقاء المحبوب ، بما يحملون على أنفسهم من المجاهدة لها على ترك مألوفاتها وملذاتها ، وإنما كان هذا النوع من الرجاء ضعيفا أيضا ، لأن أهل الرياضة مشغولون بتطهير القلوب فهم بعد لم يبلغوا منازل القرب التي لا تحصل إلّا بعد تطهير القلب .

رجاء أرباب القلوب :

هو لقاء المحبوب الحق جل قدسه ، وإنما يعد هذا النوع من الرجاء ضعيفا أيضا لأن الرجاء للشئ إنما يكون في وقت الغيبة وحيث إن الأمر عند هذه الطائفة ، إنما ينبنى على الحضور والمشاهدة ، صار الرجاء عندهم من المراتب الواهية لا محالة بالجملة لما في الرجاء من تعلق الهمة بها ، لعل اللّه أراد غيره فلهذا لا يعتد بالرجاء من أعرض عن الاعتراض ونفى عنه الأغراض . وقد يقال : الرجاء هو ابتهاج النفس بلائم لها أخطرت إمكان حصوله في المستقبل ، والرجاء بهذا التفسير يشبه أن يكون عاما لكل ما ذكر في الرجاء على اختلاف أقسامه .

الرحمن :

اسم لصورة الوجود الإلهى التي هي عبارة عن الجمعية الحاصلة للأسماء الذاتية عند ظهورها بنفسها من بطون وحدة الذات .

الرحمة الأصلية :

يعنى بها الوجود فإنه أصل كل رحمة ومنشأ كل نعمة لتبعية كل النعم والهبات له إذ المعدوم لا يوصف بشئ من ذلك . وقد يعبرون عن الوجود أيضا بالرحمة الواسعة وبالسابغة وبالسابقة والامتنانية لثبوت كل هذه المعاني له ، وقد يفسرون هذه الألفاظ على وجه آخر كما سيأتي .