الرحمة الواسعة :
يعنى بها الرحمة التي عمت كل شئ وهي المشار إليها بقوله تعالى :
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ
( الأعراف : 156 ) .
الرحمة السابغة :
هي الرحمة الواسعة لعمومها فإن السبوغ العموم . قال تعالى :
وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ
( لقمان : 20 ) أي عمكم بها .
الرحمة السابقة :
هي الرحمة السابغة الواسعة سميت بذلك لقوله تعالى :
كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
( الأنعام : 54 ) وقوله صلى اللّه عليه وسلم « إن اللّه كتب كتابا قبل أن يخلق الخلق إن رحمتي سبقت غضبى » « 1 » فهو مكتوب عنده فوق العرش ، فسميت هذه الرحمة بالسابقة لأجل ذلك .
الرحمة الامتنانية :
هي السابقة أيضا سميت بذلك لأن اللّه امتن بها على الخلائق قبل استحقاقها ، لأنها سابقة على ما يصدر منهم من الأفعال التي توجب لهم استحقاقها .
الرحمة الامتنانية الخاصة :
يعنى بها رحمة اللّه لعبده حيث وفقه للقيام بما يوجب له من الأفعال استحقاق الثواب عليها .
الرحمة الوجوبية :
يعنى بها الرحمة المختصة بأهل التقوى والإحسان فإن اللّه تعالى أوجب لهم من نفسه أن يرحمهم اللّه كرما منه ومنّة لا وجوبا عليه فقوله تعالى :
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ
( الأعراف : 156 ) إشارة إلى الرحمة الواسعة الامتنانية التي مر ذكرها . وقوله :
فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ
( الأعراف : 156 ) إشارة إلى الوجوبية وكذا قوله تعالى :
إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
( الأعراف : 56 ) .
الرداء :
بكسر الراء ، يعنى به الظهور بصفات الحق بالحق ، وقولنا بالحق أي عن أمر الحق وعلى وفق طاعته .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ومسلم وابن ماجة وأحمد .