الغيون :
جمع غين وقد عرفتها وقد تطلق الغيون [ 140 و ] ويراد بها تجليات الذات الأقدس المشار إليها بقوله صلى اللّه عليه وسلم :
« إنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر اللّه في اليوم مائة مرة » « 1 » .
فكأن الذي يغطى قلبه صلى اللّه عليه وسلم ويغشاه إنما هو تجليات ذاتية متظاهرة تكاد لقوة حقيتها وغلبة أحديتها تمحو حكم بشريته وتمحق أثر خلقيته ، بحيث لا تبقى أثرا ولا اسما ، بل تذهب الغين في العين بالكلية ، فلهذا يستغفر صلى اللّه عليه وسلم أي يطلب الغفر والستر ، خوفا من غلبة أحكامها عليه وتظهر آثارها لئلا يهمل حكم نبوته وكمال واسطيته لئلا يظهر أثر ذلك للخلائق فيعبد أو يقال فيه كما يقال في عيسى وعزير عليهما السلام .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما والبيهقي في شعب الإيمان .