صدع الشعب :
هو صدع الجمع كما عرفت ذلك في باب شعب الصدع وتفرقة الجمع وفي مواضع غير واحدة .
الصديق :
الكثير الصدق ، كما يقال : سكّيت وصريع إذا كثر منه ذلك ، والصدّيق من الناس كان كاملا في تصديقه لما جاءت به رسل اللّه علما وعملا وقولا وفعلا ، وليس يعلو على مقام الصديقية إلّا مقام النبوة ، بحيث أنه من تخطى مقام الصديقية حصل في مقام النبوة .
قال تعالى :
فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ
[ 111 ظ ]
وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ
( النساء : 69 ) فلم يجعل سبحانه وتعالى بين مرتبتي النبوة والصديقية مرتبة أخرى يتخللها وإليه الإشارة بقوله صلى اللّه عليه وسلم .
« كنت أنا وأبو بكر كفرسى رهان فلو سبقني لآمنت به ولكني سبقته فآمن بي » « 1 » .
الصديقية :
كمال الصدق وتماميته تصديق الصادق في كل ما أخبر به .
الصدق :
يقال على معنيين :
أحدهما صدق الخبر وهو أن يكون نطق اللسان موافقا لما في الجنان .
وثانيهما تمام قوة الشئ كما يقال رمح صدق ، أي صلب قوى ، فلهذا لما كان الحافظ للسانه يحتاج إلى قوة كاملة سمى صادقا لكمال قوته التي بكمالها صح منه أن يكون حافظا للسانه .
وعند الطائفة الصدق هو الموافقة للحق في الأقوال والأفعال والأحوال ولا شك أن ذلك لا يتم إلّا ممن كمل في قوة ضبطه لنفسه في جانبي العلم والعمل .
هامش
( 1 ) هناك أحاديث في فضل أبى بكر غير هذا ، ولكن هذا الحديث لم نستدل عليه فيما لدينا من مراجع .