وذلك بأن يرى المجمل في تفصيله والتفصيل في جملته في جميع المراتب الخفية والخلقية .
وبهذا يصح له أعلى مقامات التوحيد بتلاشى الحدث في القدم والعين في العين .
وقد يراد بالجمع حضرة الجمع وهي الحقيقة البرزخية الجامعة بين الواحدية والأحدية وبين المبدأ والمنتهى والظهور والبطون .
جمع الجمع تارة يطلق ويراد به الاستهلاك في اللّه بالكلية كما عرفت ذلك فيما مرّ .
وتارة يراد بجمع الجمع حق في خلق كما أن الجمع حق بلا خلق والفرق رؤية خلق بلا حق .
وقد يعنى بجمع الجمع : شهود الوحدة في الكثرة وشهود الكثرة في الوحدة وهذا يسمى بالفرق الثاني .
جمع الفرق :
ويقال : [ 71 و ] جمع التفرق ، ويعنى به بطون الكثرة في الوحدة فيرى الكثير واحدا .
جمع التفرقة :
وهو جمع الفرق كما عرفت جمع التفرقة ، وكذا جمع الفرق والتفرق هو صفة من رجع عن تفرقته إلى جمعيته المشار إلى هذا الرجوع لقوله تعالى :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ 27 ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً
( الفجر : 27 ) وهذا الرجوع المشار إليه بالجمعية على هذه المراتب التي سنذكرها .
جمع تفرقة العامة :
بالرجوع عن تفرقة المخالفة أي في الأوامر والنواهي إلى جمعيته الموافقة فيهما .