فإضافة هذه القوى إلى نفس الإنسان هو أول البطون كما كان إضافتها إلى أغطائه هو أقصى مراتب الظهورات كما مر .
ثم إضافتها إلى عقله هو ثاني البطون .
ثم إلى روحه هو ثالثها .
وإلى وجوده رابعها .
وإلى قلبه خامسها .
وإلى الوجود المطلق سادسها .
وأما سابع البطون فهو إضافتها إلى رتبة الذات المقيمة لجميع الذوات والمتضمنة جميع الأسماء والصفات تعالى وتقدس .
وسيأتي إشباع القول وإيضاح البيان لكيفية ترتب هذه البطون السبعة في باب ترتب الأسماء والصفات .
البعد :
يعنون به الإقامة على المخالفات ، والقريب يقابله كما سيأتي .
البقاء :
يطلق ويراد به رؤية العبد قيام اللّه على كل شئ .
فالبقاء أحد المقامات العشرة التي يشتمل عليها قسم النهايات لأهل السلوك في منازل السير إلى الحق - جل جلاله - وهو مقام أرباب التمكين في التلوين الذي ستعرفه في باب التاء .
وعند حصول هذا التمكين لم يبق عليه الاسم ، ولا العبارة ، ولا الإشارة . ليؤذن ذلك بتمييز أو إضافة فيبقى من لم يزل ، ويفنى من لم يكن ولهذا كان مقام البقاء بعد الحالة المسماة بالفناء كما ستعرف ذلك في باب الفاء .
والبقاء مرتبة من يسمع بالحق ويبصر به والمشار إلى هذه المرتبة بقوله :
« بي يسمع وبي يبصر . . . » « 1 » الحديث .
هامش
( 1 ) الحديث سبق تخريجه .