أنّ كل ما يتقوم به مقام الإنسان إما أن يحصل منه مجرد البقاء مدة إمكان البقاء .
ويشار إليه بلفظ الكبش أو يصلح مع حفظ البقاء لرياضة واجتهاد ينال صاحبها ثمرة في ثاني الحال .
ويشار إليه بالبقرة أو يصلح مع ذلك لقطع المنازل والمراحل والوصول إلى المطالب العالية ويشار إليه بالبدنة .
ولهذا كان التقرب بالبدنة أعظم منزلة من التقرب بالبقرة ، والتقرب بالبقرة أعظم منزلة من التقرب بالكبش ، وإنما جعل فداء لولد إبراهيم عليه السلام عناية به .
البوارق :
جمع بارقة وقد عرفتها .
البوادة :
ما بيده يفجأ القلب من الغيب على سبيل الوهلة . إما موجب فرح أو موجب ترح .
بيداء التجريد :
يعنون به تجريد الفردانية عن السّوى . وسمى هذا التجريد بالبيداء لأن الرسوم [ 42 ظ ] التي هي صور الخلقية تبيد في هذا التجريد أي تنعدم .
كما أن البيداء التي هي الأرض القفراء يبيد فيها السالك أي يموت فكذا حضرة بيداء التجريد ليس فيها وجود بشئ سوى الحق المشهود .
بيت الحكمة :
هو القلب المخلص المشار إليه بقوله صلى اللّه عليه وسلم : « من أخلص للّه أربعين صباحا ظهرت له ينابيع الحكمة على لسانه » « 1 » .
ويعنى بالمخلص الخالي عما سوى الحق عز وجل .
هامش
( 1 ) الحديث بلفظ : « من أخلص للّه أربعين يوما ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه » .
[ الترغيب والترهيب : 1 / 56 ] .