بمظهرية باطن الزمان . وأصله الذي هو الآن الدائم الذي عرفته في باب الألف وهذا هو الشخص المسمى بصاحب الزمان .
وستعرف حاله في نشر الزمان وطيه في غير ذلك في باب الصاد .
البصيرة :
قوة باطنة هي للقلب كعين الرأس .
ويقال : هي عين القلب عندما ينكشف حجابه فيشاهد بها بواطن الأمور كما يشاهد بعين الرأس ظواهرها .
ولهذا قالوا : [ 41 و ] البصيرة ما يخلص من الحيرة .
وستعرف كيفية هذه المشاهدة في باب الميم إن شاء اللّه .
بصائر الاعتبارات :
ويقال : تبصرة أولى الاعتبار .
ويقال : عبرة أولى الأبصار ، والمراد بالكل العبور من الظاهر إلى الباطن ، ومن الباطن إلى الظاهر بحيث ترى الذات الأقدس تعالى وتقدس في كل شئ ظاهر كالمخلوقات الظاهرة في المراتب الكونية وفي كل شئ باطن كالأسماء والحقائق الإلهية والكونية .
فعند العبور من ظاهر كل شئ إلى باطنه . يرى الوحدة في عين الكثرة والمجملة في عين المفصلة ، وعند العبور من الباطن إلى الظاهر وبالعكس أي ترى الكثرة في الواحدة ، والمفصل في المجمل مع وحدة المجلى والمتجلى فيه بالعين .
وإن وقع الاختلاف بالتعين فهذا هو معنى بصائر العبرة أي رؤية مضافة إلى العبرة بحيث لا ترى شيئا إلّا وتعبر من ظاهره إلى باطنه وبالعكس .
البطون :
تشير به الطائفة إلى حق بلا خلق ، والظهور إلى حق بخلق وذلك المعنى بقولهم : إن بطن الخلق فهو حق ، أو ظهر الحق فهو خلق .