الإمامان :
هما شخصان :
أحدهما : عن يمين الغوث أعنى القطب ونظره في الملك ، وهو أعلى من صاحبه ، وهو الذي يخلف القطب .
الإمام المبين :
هو محل الإحصاء المشار إليه بقوله تعالى :
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ
( يس : 12 ) .
فهذا الإمام تارة يراد به : كتاب اللّه تعالى . قال تعالى :
وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
( الأنعام : 59 ) وستعرف المراد بالكتاب في باب الكاف .
وتارة يراد بالإمام المبين : الإنسان الكامل إذ كانت الحقائق كلها إلاهيها وكونيتها محصاة فيه .
إمام العارفين :
يعنى به من حصل في أعلى مقامات التمكين الذي عرفته فيما مر بأنه يرى العين في الأين منزها عن الأين . فهو يرى الحق في المظهر حالة تنزيهه عنه .
وإلى هذه الإمامة أشار الشيخ بقوله في الفص النوحى :
فإن قلت بالتنزيه كنت مقيدا * وإن قلت بالتشبيه كنت محددا
وإن قلت بالأمرين كنت مسدّدا * وكنت إماما في المعارف سيدا
هامش
- خلف ، والقاسم بن الفضل الثقفي ، وغيرهم . وكان أبو عبد الرحمن السلمى قد دخل مرو والعراق والحجاز ونيسابور ، وكتب بها الحديث وروى بها ، وله كثير من الكتب منها : كتاب طبقات الصوفية ، وكتاب آداب الصحبة وحسن العشيرة ، والأربعون في أخلاق الصوفية ، وخصائص التفسير ، وغيرها ، وكان السلمى قد ولد في 10 من شهر جمادى الآخرة سنة 325 ه ، وكانت وفاته في شهر شعبان سنة 412 ه بنيسابور ، ارجع إلى : تاريخ بغداد : 2 / 48 - طبقات الأولياء : 313 ، شذرات الذهب : 3 / 196 . الوافي بالوفيات : 2 / 380 .