تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
السالك وانتهائه في سيره إلى حضرة الجمع والوجود التي هي التعين الأول كما ستعرفها في باب الحضرات . وسمى الوصول إلى هذه الحضرة بالتئام « 1 » الفطور . لأن السالك إنما يصل إليها بعد أن يلتئم فطوره أي يجتمع تفرقته وينمحى تشتت شمل وحدته وتزول عوارض كثرته عن حقيقة وحدته . وقد عرفت هذا في باب الاتحاد ، وسنزيدها أيضا في باب التوحيد .

إلياس :

يكنى به عن القبض كما يكنى بالخضر عن البسط .

أمهات الأسماء :

هي أصول الأسماء التي عرفتها .

أمهات الشؤون :

ويقال أمهات الشؤون الأصلية ويعبرون بذلك عن تعقلات [ 30 ظ ] الحق للأشياء من حيث كينونتها في وحدته عز وجل ، وتسمى بالحروف الأصلية أيضا لأنها نظير التصور النفسي قبل تعين صور ما يعلمه الإنسان في ذهنه وسيأتي إيضاح القول فيها بتمامه في باب الحروف الأصلية .

الأمر الوحداني :

هو المشار إليه بقوله تعالى :
وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ
( القمر : 50 ) . وأمر الواحد عبارة عن تأثيره الوحداني . بإفاضة الوجود الواحد المستعان على الممكنات القابلة الظاهرة به ، والمظهرة إياه متعددا متنوعا بحسب ما اقتضته حقائقها المتعينة في العلم الأزلي . وذلك لأن الحق من حيث وحدة وجوده لا يصدر عنه إلّا واحد لاستحالة إيجاد الواحد من كونه واحدا ما هو أكثر من واحد . إلّا أن أرباب النظر العقلي من الفلاسفة . يرون أن ذلك الواحد هو العقل الأول . وعلى قاعدة الكشف هو الوجود العام ، وينبغي أن يعلم أنه ليس المراد بالعموم أنه كلى لا يمنع تصور مفهومه عن وقوع الشركة فيه . فإن ذلك مما
هامش
( 1 ) في الأصل : التيام .