لا يثاب على ما يصدر عنه من الطاعات في الدار الآخرة . فإن أعماله صورا لا معنى لها وأجساد لا أروح فيها ، قال تعالى :
وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً
( الفرقان : 23 ) .
وثانيهما : هو أن الذي يعمل شيئا من أعمال البر . والنوافل . والخيرات .
لا يقصد به التقرب إلى اللّه عز وجل . فإنها لا تكون قربة في حقه فلهذا كان الأمر كما ذكر تعالى في قوله
وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ
( العنكبوت : 45 ) [ 30 و ] ولهذا جعلوا صور الأعمال على ثلاثة أقسام :
- أعمال هي أجساد لا أرواح فيها وهي أعمال من لا يكون من أهل التوحيد إذا كانت من الأعمال التي تعد من قبيل الأعمال الصالحة . فإن صلاحيتها وروحانيتها تفقد منها لفقدان إيمان فاعلها .
- وأعمال ذات أرواح طيبة شريفة ملكية كالأعمال الصادرة عن أهل الإخلاص في تقرباتهم إلى الحق عز اسمه .
- وأعمال ذات أرواح خبيثة شيطانية وهي أعمال من يفعل ما يظهر عنه من صور الطاعات . رياء للناس فيظهر من الطاعات التي هي مثل الصلاة ، والزكاة وغيرهما من أعمال البر ، ما يقصد به استجلاب قلوب أهل الدنيا .
الإلهام :
يعنون به العلم الرباني الوارد على القلب منصبغا بحكم الحال الغالب والحاكم عليه حالئذ وهو سابع منزل من منازل قسم الأودية كما سيأتي ، ويطلقون الإلهام على الخاطر الملكي كما سيأتي في باب الخواطر .
الإلهام الذاتي :
يعنون به علوما ذاتية حاصلة عن أخبار من الحق بلا واسطة غير ولا غيرية بين المخبر والمخبر له .
الالتجاء :
هو الاعتصام باللّه كما عرفت ذلك في باب الاعتصام .
التئام « 1 » الفطور :
يعنون به رؤية الوحدة في الكثرة ويطلق على وصول
هامش
( 1 ) في الأصل : التيام .