تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
فمن قال بالإشفاع كان مشركا * ومن قال بالإفراد كان موحدا
فإياك والتشبيه إن كنت ثانيا * وإياك والتنزيه إن كنت مفردا
فما أنت هو بل أنت هو وتراه * في عين الأمور مسرحا ومقيدا
فأشار بالتسريح والتقييد إلى ما ذكرناه من رؤيته تعالى في الأين منزها عن الأين .

إمام المتقين :

يعنى به من عصمه اللّه عن المخالفة فيما أمر ونهى . وعن المنازعة فيما قدر وقضى ، بحيث لا يظهر منه من الأفعال إلا ما يوافق أمر مولاه ، ولا يبطن من الخواطر إلّا ما قدر اللّه كونه وأمضاه . وهو مع ذلك يرى بأنه إنما يتقى به منه والإشارة ، إلى هذا المقام من التقوى يقول صلى اللّه عليه وسلم « اللهم إني أعوذ بك منك » « 1 » [ 31 ظ ] . وإلى هذا المعنى أشار الشيخ بقوله : « فيه منه إن نظرت تعوذى » .

الإنسان الحقيقي :

يعنى به الإنسان الكامل بالفعل .

الإنسان الحيواني :

يعنى به الإنسان الغر الكامل . فإنه لما كان الغالب عليه أحكام الحيوانية من مقتضيات الشهوة والغضب ، وتوابعهما حين استهلكت روحانيته في جسمانيته ، وانطفى نور عقله في ظلمة حسه : سمى بالإنسان الحيواني . لأجل ذلك .

الإنسان الكبير :

هو العالم في اصطلاح الأكثرين .

الإنسان الصغير :

هو العالم عند الشيخ ، هكذا ذكر في الفتوحات بما ستعرف حكاية ألفاظه عند كلامنا على العالم من باب العين .
هامش
( 1 ) الحديث بلفظ : « اللهم إني أعوذ بمعافاتك من عقوبتك وأعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ بك منك ، لا أحصى ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك » [ السنن الكبرى للبيهقي : 1 / 127 ] .