فمن قال بالإشفاع كان مشركا * ومن قال بالإفراد كان موحدا
فإياك والتشبيه إن كنت ثانيا * وإياك والتنزيه إن كنت مفردا
فما أنت هو بل أنت هو وتراه * في عين الأمور مسرحا ومقيدا
فأشار بالتسريح والتقييد إلى ما ذكرناه من رؤيته تعالى في الأين منزها عن الأين .
إمام المتقين :
يعنى به من عصمه اللّه عن المخالفة فيما أمر ونهى .
وعن المنازعة فيما قدر وقضى ، بحيث لا يظهر منه من الأفعال إلا ما يوافق أمر مولاه ، ولا يبطن من الخواطر إلّا ما قدر اللّه كونه وأمضاه .
وهو مع ذلك يرى بأنه إنما يتقى به منه والإشارة ، إلى هذا المقام من التقوى يقول صلى اللّه عليه وسلم « اللهم إني أعوذ بك منك » « 1 » [ 31 ظ ] .
وإلى هذا المعنى أشار الشيخ بقوله : « فيه منه إن نظرت تعوذى » .
الإنسان الحقيقي :
يعنى به الإنسان الكامل بالفعل .
الإنسان الحيواني :
يعنى به الإنسان الغر الكامل . فإنه لما كان الغالب عليه أحكام الحيوانية من مقتضيات الشهوة والغضب ، وتوابعهما حين استهلكت روحانيته في جسمانيته ، وانطفى نور عقله في ظلمة حسه : سمى بالإنسان الحيواني . لأجل ذلك .
الإنسان الكبير :
هو العالم في اصطلاح الأكثرين .
الإنسان الصغير :
هو العالم عند الشيخ ، هكذا ذكر في الفتوحات بما ستعرف حكاية ألفاظه عند كلامنا على العالم من باب العين .
هامش
( 1 ) الحديث بلفظ : « اللهم إني أعوذ بمعافاتك من عقوبتك وأعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ بك منك ، لا أحصى ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك » [ السنن الكبرى للبيهقي : 1 / 127 ] .