أو أنه ينبغي لها ذلك فإنما ذلك بمعنى أن الوجود الحق ظهر بإحكامها أو أن يكون ذلك القول منه بحسب الأذواق المقيدة ببعض المراتب وبلسانها فافهم .
الأفراد :
عبارة عن الرجال الخارجين عن نظر القطب .
الأفول :
هو في اصطلاح القوم بمعنى الإمكان تارة وبمعنى الغيب ، تارة أخرى .
فأما إشارتهم بالأفول إلى الإمكان فمن جهة أن الأفول نقصان فشأنه الإمكان لذلك .
وأما إشارتهم به إلى الغيبة فمن جهة كونه تعالى لا يصح أن يغيب عن خلقه لمحة إذ لو احتجب عنهم ذرة لهلك الخلق مرة بل نحن الغائبون الآفلون ، قال تعالى حكاية عن خليله عليه السلام حين رأى الشمس فلما أفلت قال :
لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ
( الأنعام : 76 ) .
الأفق :
يكنى به عن الغاية التي ينتهى إليها سلوك المقربين فكل من حصل من أهل السلوك إلى اللّه تعالى على مرتبة من القرب إليه فتلك المرتبة هي أفقه ومعراجه .
الأفق العلى :
هو حضرة الألوهية المسماة بحضرة المعاني ، وبالتعين الثاني وإنما كان هذا الأفق عليّا لأنه هو الحضرة إلّا التي متى وصل إليها السيار فقد استعلى على جميع عالم الأعيان .
إذ كانت هذه الحضرة فوق جميع الخلائق لأنها حضرة العلم الأزلي الذاتي الذي لا مدخل للحدث فيها بوجه .
ولهذا صارت هي الحضرة التي متى وصل المخلوق إليها ظهر بصفات الخالق من إحياء الميت ، وإبراء الأكمه ، وغير ذلك ، ولأجل هذا سموها حضرة ظهور الخلق بصورة الحق .