وسائرهم مثل النّجوم من اقتدى * بأيّهم منه اهتدى بالنّصيحة 229
وللأولياء المؤمنين به ولم * يروه اجتبا قرب لقرب الأخوّة 230
وقربهم معنى له ، كاشتياقه * لهم صورة فأعجب لحضرة غيبة 230
وأهل تلقّى الرّوح باسمي دعوا إلى * سبيلي وحجّوا الملحدين بحجّتي 230
وكلّهم عن سبق معناي دائر * بدائرتي أو وارد من شريعتي 231
وإنّي وإن كنت ابن آدم صورة * فلي فيه معنى شاهد بأبوّتي 231
ونفسي على حجر لتحلّي برشدها * تخلّت وفي حجر التّجلي تربّت 231
وفي المهد حزبي الأنبياء وفي عنا * صري لوحي المحفوظ والفتح سورتي 232
وقبل فصالي دون تكليف ظاهري * ختمت بشرعي الموضحي كلّ شرعة 232
فهم والأولى قالوا بقولهم على * صراطي لم يعدوا مواطىء مشيتي 232
فيمن الدّعاة السّابقين إليّ من * يميني ويسر اللّاحقين بيسرتي 232
ولا تحسبنّ الأمر عنّي خارجا * فما ساد إلّا داخل في عبودتي 233
فلولاي لم يوجد وجود ولم يكن * شهود ولم تعهد عهود بذمّة 233
فلا حيّ إلّا عن حياتي حياته * وطوع مرادي كلّ نفس مريدة 233
ولا قائل إلّا بلفظي محدّث * ولا ناظر إلّا بناطر مقلتي 233
ولا منصت إلّا بسمعي سامع * ولا باطش إلّا بأزلي وشدّتي 233
ولا ناطق غيري ولا ناظر ولا * سميع سوائي من جميع الخليقة 233
وفي عالم التّركيب في كلّ صورة * ظهرت بمعنى عنه بالحسن زينة 234
وفي كلّ معنى لم تبنه مظاهري * تصوّرت لا في صورة هيكليّة 234
وفيما تراه الرّوح كشف فراسة * خفيت عن المعنى المعنّى بدقّة 234
ففي رحموت البسط كلّي رغبة * بها انبسطت امال كلّ البسيطة 235
وفي رهبوت القبض كلّي هيبة * ففيما أجلت العين منّي أجلّت 235
وفي الجمع بالوصفين كلّي قربة * فحيّ على قربي خلالي الجميلة 235
وفي منتهى في لم أزل بي واجدا * جلال شهودي عن كمال سجيّتي 235
وفي حيث لا في لم أزل فيّ شاهدا * جمال وجودي لا يناظر مقلتي 235
فإن كنت منّي فانح جمعي وامح فر * ق صدعي ولا تجنح لجنح الطبيعة 236
فدونكها آيات إلهام حكمة * لأوهام حدس الحسّ عنك مزيلة 236
ومن قائل بالنّسخ والمسخ واقع * به أبرأ وكن عمّا يراه بعزلة 236
ودعه ودعوى الفسخ ، والرّسخ لائق * به أبدا لو صحّ في كلّ دورة 236
وضربي لك الأمثال منّي منّة * عليك بشأني مرّة بعد مرّة 237
تأمّل مقامات السّروجيّ واعتبر * بتلوينه تحمد قبول مشورتي 237
وتدر التباس النّفس بالحسّ باطنا * بمظهرها في كلّ شكل وصورة 237
وفي قوله إن مات فالحقّ ضارب * به مثلا والنّفس غير مجدّة 237
فكن فطنا وانظر بحسك منصفا * لنفسك في أفعالك الأثريّة 238
تائية ابن الفارض ( شرح القاشاني : كشف الوجوه الغر لمعانى نظم الدر ) — صفحة 276
مساهمون: أحمد فريد المزيدي
ص٢٧٦