وأطرب بالمضمار مصلحه عليّ * مناسبة الأوتار من يد قينة 249
وغنّت من الأشعار ما رقّ فارتقت * لسدرتها الأسرار في كلّ شدوة 249
تنزّهت في آثار صنعي منزّها * عن الشّرك ، بالأغيار جمعي وألفتي 249
فبيّ مجلس الأذكار سمع مطالع * ولي خانة الخمّار عين طليعة 249
وما عقد الزّنّار حكما سوى يدي * فإن جلّ بالإقرار بي ، فهي حلّت 250
وإن نار بالتّنزيل ، محراب مسجد * فما بار بالإنجيل هيكل بيعة 250
وأسفار توراة الكليم لقومه * يناجي بها الأحبار في كلّ ليلة 250
وإن خرّ للأحجار ، في البدّ عاكف * فلا وجه للإنكار بالعصبيّة 250
فقد عبد الدّينار معنى منزّه * عن العار بالإشراك بالوثنيّة 250
وقد بلغ الإنذار عنّي من بغى * وقامت بي الأعذار في كلّ فرقة 251
وما زاغت الأبصار من كل ملّة * وما راغت الأفكار في كلّ نحلة 251
وما اختار من للشمس عن غرّة صبا * وإشراقها من نور إسفار غرّتي 251
وإن عبد النّار المجوس ، وما انطفت * كما جاء في الأخبار في ألف حجّة 251
فما قصدوا غيري ، وإن كان قصدهم * سواي ، وإن لم يظهروا عقد نيّة 251
رأوا ضوء نوري ، مرّة ، فتوهّمو * ه نارا ، فضّلوا في الهدى بالأشعّة 251
ولولا حجاب الكون قلت وإنّما * قيامي بأحكام المظاهر مسكتي 251
فلا عبث والخلق لم يخلقوا سدى * وإن لم تكن أفعالهم بالسّديدة 251
على سمة الأسماء تجري أمورهم * وحكمة وصف الذات للحكم أجرت 252
تصرّفهم في القبضتين ولا ولا * فقبضة تنعيم ، وقبضة بشقوة 252
إلّا هكذا ، فلتعرف النّفس ، أو فلا ، * ويتلى بها الفرقان كلّ صبيحة 252
وعرفانها من نفسها وهي الّتي * على الحسّ ما أمّلت مني ، أملت 252
ولو أنّي وحّدت ألحدت وانسلخ * ت من آي جمعي ، مشركا بي صنعتي 252
ولست ملوما أن أبثّ مواهبي * وأمنح أتباعي جزيل عطيّتي 253
ولي عن مفيض الجمع عند سلامه * عليّ بأو ، أدنى إشارة نسبة 253
ومن نوره مشكاة ذاتي أشرقت * عليّ فنارت بي عشائي ، كضحوتي 253
فأشهدتني كوني هناك فكنته * وشاهدته إيّاي والنّور بهجتي 254
فبي قدّس الوادي ، وفيه خلعت خل * ع نعلي على النّادي ، وجدت بخلعتي 254
وآنست أنواري ، فكنت لها هدى * وناهيك من نفس عليها مضيئة 254
وأسّست أطواري ، فناجيتني بها * وقضيت أوطاري ، وذاتي كليمتي 254
وبدري لم يأفل ، وشمسي لم تغب * وبي تهتدي كلّ الدّراري المنيرة 254
وأنجم أفلاكي جرت عن تصرّفي * بملكي ، وأملاكي ، لملكي ، خرّت 254
وفي عالم التّذكار للنّفس علمها ال * مقدّم تستهديه منّي فتيتي 255
فحيّ على جمعي القديم الذي به * وجدت كهول الحيّ أطفال صبية 255
ومن فضل ما أسأرت شرب معاصري * ومن كان قبلي ، فالفاضل فضلتي 255
تائية ابن الفارض ( شرح القاشاني : كشف الوجوه الغر لمعانى نظم الدر ) — صفحة 279
مساهمون: أحمد فريد المزيدي
ص٢٧٩