عليه الصلاة والسلام - والخضر عالم بها ، وبها وجد ثلاثة في التنزيل : كسر الفلك ، وقتل الغلام ، وإقامة الجدار .
والحقيقة الثالثة ما يتبصّر بها الحكماء ويعلمها العرفاء ؛ والمتبصّرون بها عالمون ، وذلك على ألف جزء بألف درجة وعلى ثلاثة ترتيب :
الأوّل الإلهام ، والثاني الفراسة والثالث الإبصار ،
فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ
[ 7 / 201 ] .
الإبصار رؤية الشيء كما هو عند اللّه تعالى ، وإراءة اللّه تعالى لما أراد كما أراد لمن أراد .
22 - الميدان الثامن والسبعون الولاية
من ميدان الحقيقة يتولّد ميدان الولاية ، وأهل هذه الطبقة هم الأولياء وبينهم الأوتاد ، قال اللّه تعالى
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
[ 10 / 62 ] . وللأولياء ثلاث علامات : سلامة القلب وسخاوة النفس ونصيحة الخلق .
سلامة القلب خلاص من ثلاثة أمور : الشكاية من الحقّ والحرب مع الخلق وعجب النفس .
ولسخاوة النفس ثلاث علائم : خلع اليد ممّا تطلبه . والاعراض بالقلب عمّا فيه الخلق ، وعدم الانتظار للزيادة من الدنيا .
ولنصيحة الخلق ثلاث علائم : معاونة الصالحين والغفران على المسيئين وطلب الخير للكل ؛ وأصل تلك الأخلاق حسن القلب والفتوّة وقلّة الأذيّة .
23 - الميدان الثمانون الاستسلام
من ميدان التسليم يتولّد ميدان الاستسلام وذلك قوله تعالى :
وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
[ 6 / 71 ] .
الاستسلام حقيقة الإسلام وذلك ثلاث درجات :
الأوّل الخلاص من الشرك ، والثاني الخلاص من الخلاف ، والثالث الخلاص من النفس .
الشرك الأكبر معروف والشرك الأوسط هو الشكّ والشرك الأصغر الرياء .