- [ م ] وأمّا تفريد الإشارة بالحقّ : فعلى ثلاث درجات :
تفريد الإشارة بالافتخار بوحا ، وتفريد الإشارة بالسلوك مطالعة ، وتفريد الإشارة بالقبض غيرة .
[ ش ] الدرجة الأولى من « تفريد الإشارة بالحقّ » تخليصها بالافتخار ، أي بإظهار الأحوال السنيّة التي يستحقّ بها الافتخار ، لا بإظهار الفخر الذي هو إظهار المزيّة على الغير ، فإنّه ينافي تفريد الإشارة بإثبات الغير .
والنظر إليه بوحا ، إي إظهارا لسرّ « 1 » الحال السنيّ ؛ و « بوحا » مصدر منصوب بالافتخار لا من لفظه - لأنّه نوع من الافتخار - أو مفعول له .
و « تفريد الإشارة بالسلوك » أي تخليص الإشارة إلى المطلوب بالسلوك إليه ، لا بالكلام ونحوه .
« مطالعة » أي اطّلاعا على حقيقته بعين المطلوب ، لا بنفسه .
و « تفريد الإشارة بالقبض غيرة » أي تخليص الإشارة إلى الحقّ ، بأن يقبضه الحقّ من نفسه عن العالمين ، غيرة عليه أن يعرفه الخلق ، فيفسدون وقته ، ويشوّشونه .
- [ م ] وأمّا تفريد الإشارة عن الحقّ : فانبساط ببسط ظاهر ، يتضمّن قبضا خالصا للهداية إلى الحقّ ، والدعوة إليه .
[ ش ] أي انبساط له ببسط ظاهر يبسطه اللّه به « 2 » مع الخلق ، رحمة عليهم ، يتضمّن ذلك البسط الظاهر قبضا باطنا يقبضه اللّه به إليه ، فيكون ظاهرا مع
هامش
( 1 ) د : بسر .
( 2 ) ب ، ج : - به .