الخلق ، باطنا « 1 » مع الحقّ ، يفعل ذلك البسط والقبض به « 2 » فعلا خالصا لهداية « 3 » الخلق إلى الحقّ ودعوتهم إليه .
فيكون منبسطا مع الخلق ظاهرا ، يدعوهم إلى الحقّ بطريق العلم ، منقبضا مجموعا مع الحقّ في الباطن ؛ لا يؤثّر انبساطه الظاهر في جمعيّة باطنه بالتفرقة « 4 » ، لأنّه على بصيرة من ربّه ، كما قال تعالى لحبيبه :
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي
[ 12 / 108 ] فينزل إلى مبالغ عقول الناس ، ويباسطهم ويدعوهم « 5 » إلى اللّه تعالى « 6 » « أ » .
هامش
( 1 ) ه : وباطنا .
( 2 ) ج : - به .
( 3 ) د : لهدايته .
( 4 ) د : بالتفريد ( سهو ) .
( 5 ) د : ويدعو .
( 6 ) « تعالى » يوجد في ه فقط .
( أ ) قال في الاصطلاحات :
التفريد في النهاية تفريد الإشارة عن الحقّ بأن لا يشير إلى الخلق - في الهداية والدعوة إلى اللّه - إلّا عن الحقّ ، وذلك حال من بسطه اللّه مع الخلق ظاهرا ليدعوهم إليه ، وقبضه عنهم باطنا لئلّا يقول إلّا ما قال الحقّ .
وصورته في البدايات تخليص الإشارة إلى الحقّ بالعبادة .
وفي الأبواب تخليص الإشارة إلى الحقّ بالعقيدة .
وفي المعاملات تفريد الإشارة إلى الحقّ بالتأثير والتصريف .
وفي الأخلاق تصريف الإشارة إلى الحقّ بالحقّ والبعث ( خ بالخلق والنعت ) .
وفي الأصول تخليص الإشارة إلى الحقّ قصدا وسلوكا .
وفي الأودية تخليص الإشارة إلى الحقّ بالبصيرة والهمّة .
وفي الأحوال تخليص الإشارة بالحقّ محبّة وغيرة .
وفي الولايات تخليص الإشارة بالحقّ افتخارا وبوحا وتلفا .
وفي الحقائق تخليص الإشارة بالحقّ شهودا واتّصالا .