المحض ، فيخلص عن التلوين ، ويبقي الحقّ شاهدا ، مشهودا بذاته لذاته « أ » .
هامش
( أ ) قال في الاصطلاحات :
التجريد في النهاية تجريد الخلاص عن شهود التجريد .
وصورته في البدايات التجريد عن المخالفات واللذّات الطبيعيّة والمألوفات والزخارف الدنيويّة والطيّبات .
وفي الأبواب تجريد النفس عن الميل إلى شهوات الدنيا ودعوات الهوى .
وفي المعاملات تجريد النفس عن رؤية تأثير الكائنات ونسبة الأفعال إلى المخلوقات .
وفي الأخلاق تجريدها عن الهيئات النفسانيّة والملكات الرديئة الشيطانيّة .
وفي الأصول التجريد عن الفتور في السير والالتفات إلى الغير .
وفي الأودية التجريد عن العلوم الاستدلاليّة بالإلهامات الإلهيّة والعلوم اللدنيّة .
وفي الأحوال التجريد عن محبّة السوى والاصطبار مع النوى .
وفي الولايات التجريد من الأسماء والصفات وعن رسوم جميع الكائنات .
وفي الحقائق تجريد عن الجميع من درك العلم .
جاء في مئة ميدان : الميدان الرابع عشر ميدان التجريد
فمن ميدان الزهد يتولّد ميدان التجريد ، قال اللّه تعالى :وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ[ 20 / 131 ] التجريد في ثلاثة : في البدن والقلب والسرّ .
تجريد النفس طريق القرّاء ، وتجريد القلب طريق الصوفيّة وتجريد السرّ طريق العرفاء .
تجريد النفس ثلاثة : أن لا تطلب الدنيا ولا تأسف على ما فات وإخفاء ما هو موجود . وتجريد القلب ثلاثة : عدم طلب ما ليس بموجود وعدم الاعتبار بما هو موجود وعدم الخوف من تركه . وتجريد السرّ ثلاثة : عدم الاطمئنان بالأسباب وعدم رؤية أثر من النفس في طريق الحقّ وعدم الرجوع عن الحقّ إلا بالحقّ .