أي أرخى عليهم أغطية الرسوم ، وهي العادات والأحوال التي عليها العوامّ ؛ يأكلون كما يأكل العوام ، ويشربون كما يشرب الناس ، ويوافقونهم في عاداتهم وأحوالهم ، يستترون بها عن أعينهم ، يرونهم كواحد منهم .
« فأخفاهم عن عيون العالم » يعني سترهم - بمشاركتهم إيّاهم في أحوالهم وعاداتهم ومراسمهم - عن أعين أهل العالم ، فلا يعرفونهم بالولاية .
- [ م ] وفرقة قبضهم منهم إليه ، فصافاهم مصافاة سرّ ، فضنّ بهم عليهم .
[ ش ] « قبضهم منهم إليه « 1 » » أي أخذهم منهم وسترهم عن أنفسهم وأعينهم للطف مقامهم .
« فصافاهم مصافاة سرّ » أي اصطفاهم واتّخذهم أصفياء في السرّ ، وجعل مواجيدهم ومصافاتهم في أسرارهم للطف إدراكهم ؛ فلم يظهر على ظواهرهم سمات الأحوال وآثار تجلّيات الجمال والجلال ، لقوّة استعداد الكمال .
« فضنّ بهم عليهم » أي أخذهم بالفناء عن رسومهم وإنّيّاتهم « 2 » ولم يرسلهم إلى مقام البقاء بعد الفناء حتّى يشهدوا الخلق بالحقّ ، ولم يمكّنهم من رؤية أنفسهم - فهم غائبون عن أنفسهم فيه وعن رتبتهم - ضنّا بهم عليهم ، لغاية الغيرة عليهم وعزّتهم عنده ؛ فهم له خاصّة ، وهو لهم « أ » « ب » .
هامش
( 1 ) ه : - قبضهم منهم إليه .
( 2 ) ع ، م : + به .
( أ ) قال التلمساني ( ص 531 ) : « وهذا هو نهاية السفر الأوّل » .
( ب ) قال في الاصطلاحات :
القبض ها هنا قبض الحقّ عبده عن الخلق ، بستره في لباس التلبيس بظاهر الشريعة