هامش
المستور بالنور . وصورتها في البدايات هي الحياة الطيّبة التي هي حياة العلم الشرعيّ .
وفي الأبواب حياة الزهد والقناعة بالتجريد الموجب لحياة القلب .
وفي المعاملات حياة القلب .
وفي الأخلاق حياة الفطرة الإنسانيّة السالمة النورانيّة .
وفي الأصول حياة اليقين والانس ، الباعثة على الجدّ في السلوك .
وفي الأودية حياة الروح القدسيّ في العالم العقليّ .
وفي الأحوال حياة العشق الحقيقيّ والذوق الشهوديّ .
وفي الولايات حياة السرور بالوجدان بعد الفقدان .
ودرجتها في النهايات حياة الوجود عند اضمحلال الرسم بالكلّيّة .
( 1 )
جاء في مئة ميدان : الميدان الثالث والسبعون الحياة
من ميدان البصيرة يتولّد ميدان الحياة ؛ قال اللّه تعالى :أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ[ 6 / 122 ] .
حياة القلب ثلاثة : والقلب الذي لم يكن فيه شيء من هذه الثلاثة فميّت :
الأوّل حياة الخوف مع العلم ، والثاني حياة الرجاء مع العلم ، والثالث حياة الصداقة مع العلم .
حياة الخوف تنزّه ذيل الإنسان وتيقظ بصره وتستقيم طريقه .
وحياة الرجاء تهيء مركب الإنسان وتتم زاده وتقرّب طريقه .
وحياة الصداقة تعظم قدر الإنسان وتحرر رأسه وتسرّر قلبه .
الخوف بلا علم خوف الخوارج ، والرجاء بلا علم رجاء المرجئة ، والصداقة بلا علم صداقة الإباحيّون . وذلك العلم علم الحدّ ، والشرط في الخوف والرجاء في الصداقة .