كلّها للّه ومن اللّه وباللّه ، فيبرء إليه ويطلب كلّ ما يطلب منه ، عالما بأنّ الطلب من إرادته وموهبته ومنّته بحوله وقوّته ، متروّحا إليه « 1 » ، لوجدان آثار الفضل وأنوار اللطف منه .
و « نفس الافتخار » هو « 2 » شهود التجلّيات الجزئيّة - يعني التحقيق « 3 » بالأسماء الإلهيّة الذي ذكر في الدرجة الثانية من باب المشاهدة في شرح قوله :
« وتلبس نعوت القدس » - وهو يوجب التروّح إلى التجلّيات المذكورة والافتخار بخلع صفات سيّده ؛ لأنّه قد تشرّف بها ووجد علوّ المنزلة بالتحقّق « 4 » بأسماء الحقّ ؛ لا أنّه « 5 » يفتخر على الناس ، لأنّه مناف لمقام العبوديّة والتذلّل ، فله مقام الافتخار ، لعلوّ مقامه - ولا فخر .
- [ م ] والحياة الثالثة : حياة الوجود .
وهي حياة بالحقّ ، لها « 6 » ثلاثة أنفاس :
نفس الهيبة - وهو يميت الاعتلال « 7 » - ونفس الوجود - وهو يمنع الانفصال - ونفس الانفراد - وهو يورث الاتّصال « 8 » - وليس وراء ذلك ملحظ للنظارة ، ولا طاقة للإشارة .
[ ش ] « حياة الوجود » حياة حضرة الجمع ؛ و « هي « 9 » حياة بالحقّ » لاضمحلال رسم العبد بالفناء فيه وبقائه بوجوده وحياته بحياته ، وهو شهود قيّوميّة الحقّ للكلّ ، بحيث لا يرى شيئا من الأشياء « 10 » إلّا وهو قائم باللّه ويفهم
هامش
( 1 ) ج : - اليه .
( 2 ) ع ، م : وهو .
( 3 ) م : التحقّق ( مصحح بعد الكتابة ) .
( 4 ) ه ، د : بالتحقيق .
( 5 ) م : لأنه ( سهو ) .
( 6 ) ج ، ه : ولها .
( 7 ) هذه الكلمة مكتوبة في ه إلى آخر هذا الباب بصورة ( الاعتدلال ) سهوا .
( 8 ) ج : الانفصال ( سهو ) .
( 9 ) ه : وهو .
( 10 ) ج : - من الأشياء .