بلسان الإشارة من قوله تعالى :
وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ
[ 15 / 85 ] هذا المعنى وكذلك لا يرى شيئا إلّا وهو يفعل ما يفعل بالحقّ ؛ قال اللّه تعالى :
أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ
[ 13 / 33 ] .
و « نفس الهيبة » هو أوّل سطوة نور الوجود ، وعظمة سبحات وجه الحقّ عند المشاهدة ، فيقع في الهيبة ، لسطوع نور الحقّ في أوّل الوهلة ، فيطمس كلّ نور ، ويمحو كلّ ظلّ و « 1 » ظلمة « 2 » .
و « هو يميت الاعتلال » لفناء نفسه ومحو رسمه ، والعلّة ليست « 3 » إلّا شعوره بنفسه وعالمها ؛ فمات الاعتلال لأنّه لا تجد إلّا الحقّ وحده « أ » .
و « نفس الوجود » و « 4 » هو التروّح إلى شهود نور الحقّ .
« وهو يمنع الانفصال » لأنّه يرى الأشياء بوجوده ، كما قال عليّ - كرّم اللّه وجهه - « 5 » « ب » : « مع كلّ شيء « 6 » لا بمقارنة » فإنّه به هو ، وبنفسه لا شيء محض ، فكيف يقارنه ؟ ! قال اللّه تعالى :
وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ
« 7 » [ 57 / 4 ] أي معيّة بهذا المعنى ، لا بمعنى المقارنة - كيف ، ولا وجود لغيره أصلا .
و « نفس الانفراد » بشهود الفردانيّة ، وهو أن يشهد انفراد الحقّ تعالى بالوجود الحقيقي ، وأنّ الظّل الممدود المنبسط « 8 » على الأشياء ليس إلّا وجود
هامش
( 1 ) ه : - ظل و .
( 2 ) د : الظلمة .
( 3 ) د : ليس .
( 4 ) ج : - و .
( 5 ) د : - علي كرم اللّه وجهه . ب : أمير المؤمنين كرم اللّه وجهه . ج : أمير المؤمنين علي رضي اللّه عنه . ع : أمير المؤمنين عليه السلام .
( 6 ) ج : - شيء .
( 7 ) ه : - أينما كنتم .
( 8 ) ج ، د : والمنبسط .
( أ ) في هامش نسخة ب :كس صورتت نديده وبر هركه بنگرم * بينم كه صورت تو در آنجا مصوّر است( ب ) نهج البلاغة : الخطبة الأولى .