- [ م ] والحياة الثانية : حياة الجمع من موت التفرقة ؛ لها « 1 » ثلاثة أنفاس :
نفس الاضطرار ونفس الافتقار ونفس الافتخار .
[ ش ] « حياة الجمع » هي الحياة القلبيّة التي يجتمع بها الهمّ « 2 » والخاطر « 3 » وليس هذا الجمع هو الجمع الاصطلاحي بمعني الوحدانيّة الذاتيّة ، بل الجمع اللغوي ، أي حياة القلب التي تجمع الهمّة في التوجّه ، وصحّة القصد إلى اللّه في السلوك - على اختلاف مراتبه - وإنّما سمّي هذا الجمع حياة لأنّه يؤدّي إلى الحياة الأبديّة ، بل هو عين الحياة الأبديّة ، لأنّها حياة روحانيّة في عالم القدس .
و « موت التفرقة » هو « 4 » توزّع الخاطر بسبب تعلّق النفس بالأشياء الميّتة ، والمتعلّق بالميّت ميّت ، فالقلب المتعلّق « 5 » بالجمادات ، المتّبع « 6 » لهوى النفس « 7 » ميّت في دار البوار « 8 » .
و « نفس الاضطرار » هو في أوائل السلوك عند الانقطاع عن كلّ ما سوى الحقّ ، وقطع التعلّق والأمل عن كلّ ما في الكون ، لعلمه بإمكانها وغاية عجزها ، فيضطرّ إلى اللّه تعالى ملتجئا إليه ، متروّحا بالانقطاع إليه ، لتنسّم نسيم اللطف .
و « نفس الافتقار » هو في أواسط السلوك ، فوق نفس الاضطرار ؛ لأنّ الاضطرار يقطع السالك عن الخلق - لضرورة عدم ما يحتاج إليه السالك عندهم - والافتقار « 9 » يجمعه بالحقّ ويعلّقه به ، لعلمه بأنّ الحول والقوّة والملك
هامش
( 1 ) ب : ولها .
( 2 ) د : يجمع بها الهم .
( 3 ) ه : والخواطر .
( 4 ) ب ، ج : وهو .
( 5 ) د : - بالميت ميت ، فالقلب المتعلق .
( 6 ) ب ، ج : المبتغى .
( 7 ) د : متعلق بالميت .
( 8 ) ه خ : فاستحق بذلك أن يسمى التفرقة موتا .
( 9 ) م خ : الاقتدار .