- [ م ] وأمّا الدرجة الثالثة : فمكاشفة عين - لا مكاشفة علم ، ولا مكاشفة حال - وهي مكاشفة لا تذر سمة تشير إلى التذاذ ، أو « 1 » تلجىء إلى توقّف ، أو تنزل على ترسّم وغاية هذه المكاشفة المشاهدة .
[ ش ] « مكاشفة « 2 » عين » أي مكاشفة بعين الحقيقة ، لا بعلم يحجب المعلوم فإنّ العلم حجاب على المعلوم - كما مرّ من أنّ العلم صورة المعلوم ، لا عينه .
« ولا مكاشفة حال » أي مكاشفة بالمواجيد الحاليّة والواردات « 3 » والتنزّلات والتجلّيات الرافعة لحجاب العلم ، لكنّها غير دائمة .
« وهي مكاشفة لا تذر سمة تشير إلى التذاذ « 4 » » أي تمحو « 5 » الرسوم والآثار ، ولا تذر أثرا ولا سمة - أي علامة - من بقيّة تحسّ بلذّة ؛ كما في الأحوال ؛ فإنّ المواجيد الحاليّة لها لذّات روحانيّة لوجود البقيّة ؛ وأمّا مكاشفة العين ، فهي تغيّب المكاشف عن إدراك تلك اللذّة ، لفناء ما يلتذّ من البقيّة .
« أو تلجئ إلى توقّف » لأنّ البقيّة تلوين يوجب الوقوف معها ، فيضطرّ « 6 » المكاشف إلى التوقّف .
وهذا المكاشف صاحب تمكين لا أثر في شهوده للبقيّة ، فلا توقّف له .
وكذا النزول على الترسّم إنّما يكون للتلوين بظهور البقيّة .
« وغاية هذه المكاشفة هي المشاهدة » لما سيأتي في الباب التالي « 7 » لهذا الباب
هامش
( 1 ) ه : و .
( 2 ) ج : أي مكاشفة .
( 3 ) أضيف في هامش م : الإلهية صح .
( 4 ) ه : - تشير إلى التذاذ .
( 5 ) م : بمحو . ه ، ج ، د : مهملة .
( 6 ) د : فيضطرب .
( 7 ) ج : - التالي .