« بلوغ ما وراء الحجاب » يعني حجاب العلم « 1 » .
« وجودا » أي شهودا من المشاهد الإلهيّة ، وهو الاطّلاع على ما في العين من الأسرار بالشهود ، وهو شهود ما في الأعيان الثابتة في عين الحقّ .
فاحترز « 2 » بقوله : « في هذا الباب » من المكاشفة العلميّة في مقام السرّ حالة التداني ؛ فإنّها من وراء حجاب « 3 » - أي خلفه - ومن الكشف الصوريّ فإنّه ليس من الطريق في شيء ، بل من عالم المثال ، وفي الأغلب يمنع السالك من السلوك ؛ ولهذا يشترك فيه أهل الملل كلّها « أ » .
- [ م ] وهي « 4 » على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى : مكاشفة تدلّ على التحقيق الصحيح ؛ وهي أن تكون مستديمة ، فإذا كانت حينا دون حين لم يعارضه « 5 » تفرّق ، غير أنّ العين « 6 » ربما شاب مقامه ، على أنّه قد بلغ مبلغا لا يلفته « 7 » قاطع ، ولا يلويه « 8 » سبب ، ولا يقتطعه حظّ .
وهي درجة القاصد ، فإذا استدامت فهي الدرجة الثانية .
[ ش ] « التحقيق الصحيح » هو مطالعة تجلّيات الأسماء الإلهيّة ؛ ولهذا أنّث الضمير العائد إليه باعتبار المعنى ، فقال :
هامش
( 1 ) ج : العلوم .
( 2 ) ج : واحترز .
( 3 ) ب ، ج ، ه : الحجاب .
( 4 ) م ، د : وهو .
( 5 ) د : يعارضها .
( 6 ) ج : العلم .
( 7 ) ج ، ب ، د خ : لا يلتقته .
( 8 ) ج : لا يلوثه .
( أ ) الكشف الصوري ما يحصل في عالم المثال من طريق الحواسّ الخمس ، والكشف المعنوي ظهور المعاني الغيبيّة . راجع شرح أقسام الكشف في المصدرين المذكورين آنفا .