[ ش ] « سرور سماع الإجابة » « 1 » سرور ينشأ من إجابة دواعي الفناء في المشهود « 2 » سمعا وطاعة .
و « السماع » ها هنا بمعنى القبول والانقياد - تقول : « نصحته ، فسمع نصحي » : إذا قبل « 3 » ؛ و : « نصحته ، فلم يسمع نصحي » : إذا لم يقبل ولم ينقد إلى ما نصحته به - أي سرور قبول وانقياد نشأ من إجابة دواعي الفناء في المشهود ، وهو انقياد عوالم القلب والنفس والعقل إلى تلك الدواعي المنبعثة من الشهود .
« وهو سرور يمحو آثار الوحشة » أي الصفات الباقية من الدرجة الثانية ، الموجبة للوحشة والتفرقة .
ومن هذا يعرف أنّ الشهود المذكور في الدرجة الثانية شهود الحضرة الاسمائيّة ، أعني الحضرة الإلهيّة ، ولهذا خصّه بكشف حجاب العلم ، ونفي صغار الاختيار ؛ فإنّ الاختيار انضمام الإرادة إلى القدرة ، وهما - مع العلم - من الصفات الأوليّة « 4 » ، ففناؤها في الصفات الإلهيّة - التي هي حقائق أسمائه « القادر » و « المريد » و « العالم » - تصحّح مقامات التفويض والرضا والتسليم .
ولا تصحّح بقايا مقام الفناء في الصفات - سيّما صفة العلم - إلّا في مقام الفناء في الذات ، الذّي هو مقام الجمع - كما ذكره في صدر الكتاب .
« ويقرع باب المشاهدة » أي مشاهدة حضرة جمع « 5 » الذات الأحديّة لأنّ كشف بقايا العلم نهاية مقام الفناء في الحضرة الواحديّة - أعني حضرة الصفات - وبداية مقام الفناء في الذات .
هامش
( 1 ) د ( بدلا من : وهو سرور يمحو آثار الوحشة . . . سماع الإجابة ) : أي .
( 2 ) ج ، ه ، د : الشهود .
( 3 ) م : قبله .
( 4 ) ه ، خ : الأزليّة .
( 5 ) ه ، ج : - جمع . د : الجمع .