« ويضحك الروح » للسرور التامّ بمشاهدة جمال الذات .
وإنّما خصّ الضحك بالروح : لأنّ العقل قد فنى بفناء العلم ، والنفس والقلب بفناء ساير الصفات ، فلم يبق إلّا الروح الذي هو محلّ المشاهدة « أ » .
هامش
( أ ) قال في الاصطلاحات :
السرور وهو ابتهاج في الباطن يظهر به تهلّل ونضرة في الظاهر .
وهو في هذا القسم [ الولايات ] سرور شهود يكشف حجب الصفات بأسرها ويخلّص من رقّ التكاليف كلها .
وصورته في البدايات سرور ذوق ينشأ من تصديق العدة ويبعث على الجدّ .
وفي الأبواب سرور رغبة فيما يتحقّقه من عند اللّه من النعيم والكرامة .
وفي المعاملات سرور حضور ينشأ من مبادئ الانس باللّه ويخلّص من وحشة التفرّق .
وفي الأخلاق سرور بهجة بهيآت نوريّة في النفس مذهبة لوحشة الهيئات الظلمانيّة .
وفي الأصول سرور إرادة ينشأ من اليقين وكمال الانس .
وفي الأودية سرور ينشأ من مطالعة سرّ القدر ويذهب بالحزن الناشئ من ظلمة الجهل .
وفي الأحوال سرور ينشأ من الحبّ الخالص ويذهب بخوف الانقطاع دون الوصال .
ودرجته في الحقائق سرور الاتّصال والانبساط ببسط الحقّ إياه .
وفي النهايات سرور الوجود والفوز بالمطلوب في عين الجمع .
جاء في مئة ميدان : الميدان الرابع والتسعون السرور
من ميدان المكاشفة يتولّد ميدان السرور ؛ قال اللّه تعالى :فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ[ 10 / 58 ] .
السرور ثلاثة أصناف : سرور حرام وسرور مكروه وسرور واجب .
الحرام هو السرور بالمعصية ، وذلك قوله تعالى :لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ[ 28 / 76 ]لَفَرِحٌ فَخُورٌ[ 11 / 10 ] .