عطف المحبوب والرحمة الرحيميّة « 1 » فإذا وجد غاية القرب بالاتّصال ، وشهد نور الوجه الكريم : بهت ودهش .
وكذلك « صولة شوق العيان على شوق الخبر » فإنّه قد اشتاق في الغيبة بخبر النبي عليه السّلام « 2 » ووصفه للقاء الحقّ والرؤية ، كما وردت به الأخبار ، فإذا عاين في الشهود ما سمع خبره ، ازداد اشتياقه وغلب اشتياق المعاينة على شوق المغايبة ، فبهت ودهش أشدّ أنواع الدهش وأكملها « أ » .
هامش
( 1 ) د : والرحيميّة .
( 2 ) ج ، ب ، د : صلى اللّه عليه وسلّم .
( أ ) قال في الاصطلاحات :
الدهش في الأحوال بهتة تأخذ العبد إذا فجأه ما يغلب عقله أو صبره أو علمه .
وصورته في البدايات الحيرة في صورة الصنع وعجائب المصنوعات .
وفي الأبواب الحيرة في الآلاء والنعماء والألطاف الموجبة للحبّ .
وفي المعاملات الحيرة في العظموت والرحموت بشهود تجليّات الأفعال وتلاشي أفعال العباد فيها .
وفي الأخلاق التحيّر في صفات اللّه تعالى وأخلاقه .
وفي الأصول الحيرة في شواهد السلوك الشاهدة بصحّة الطريق .
وفي الأودية التحيّر في علم الحقّ وحكمته .
ودرجته في الولايات الحيرة في تجليّات الأسماء والصفات .
وفي الحقائق الحيرة في معاينة الذات .
وفي النهايات الحيرة في عين الجمع الأحديّة .
جاء في مئة ميدان : الميدان السادس والتسعون الدهش
من ميدان الأنس يتولّد ميدان الدهش .