[ ش ] « الذهاب عن التماسك » بعد العبد عن أن يتماسك ويضبط نفسه عن الانهماك في الحيرة أو « 1 » التعجّب والاستغراق فيهما ، يعني لا يقدر صاحبه أن يتماسك ويضبط نفسه بحكم العقل ، حتّى لا يغلبه على عقله حكم التعجّب أو الحيرة .
« وهو أثبت دواما » أي أدوم وأكثر بقاء من الدهش ، لأنّ الهيمان قد يبقى مدّة « 2 » طويلة ، بخلاف الدهش فإنّه سريع الزوال .
« وأملك بالنعت » أي وأشدّ ملكة بأن يكون نعتا لصاحبه ، وينعت به ، فإنّ الحالة « 3 » السريعة الزوال لا تكون وصفا لصاحبها ، حتّى تصير ملكة راسخة بطيئة الزوال ، عسرة « 4 » الانفكاك .
- [ م ] وهو على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى : هيمان في شيم أوائل برق اللطف ، عند قصد الطريق ، مع ملاحظة العبد خسّة قدره ، وسفال منزلته ، وتفاهة قيمته .
[ ش ] أي هيمان في النظر إلى أوائل برق اللطف من بوارق أنوار الهداية وتيسير أسباب التوفيق والسعادة ، عند قصد طريق السلوك إلى اللّه ، مع ملاحظة العبد خسّة قدره وحقارته عن أن يكون أهلا لما لاطفه الحقّ تعالى ؛ فإنّ ذلك أقوى أسباب الهيمان .
هامش
قوّة الوجد الذي يحمله على الانهماك في السير إلى مطلوبه ، فإنّ المراد بالهيمان تحقّق الذهاب إلى الغيبة ، وذلك لقوّة أثر الوجد . . . ، بحيث لا يستطيع العبد أن يتماسك عن الانهماك فيها .
( 1 ) ج : و .
( 2 ) ب : مد .
( 3 ) ب : الحال .
( 4 ) د : عسيرة .