من الانتهاء عن طلب الرؤية ، ويأمره بطلبها ، فيطلبها بحكم الحال ويبعثه على الشطح « 1 » ويضعف العلم عن دفع مقتضى الحال بمقتضاه .
« والوجد على طاقته » يعني صولة الوجد على صبره ، فيصرخ ويزعق مبهوتا ، حتّى أتاه النصر من عند محبوبه ؛ إمّا بالكشف ، وإمّا بإدامة حاله في الاستصراخ والعويل في البكاء ، فإنّ ذلك نصر بالنسبة إلى ردّ الصبر إليه ، فإنّ الصبر في مثل هذا الحال علامة السلوّ ، والسلوّ من شأن أهل الجفاء ، والجفاء من صفات المطرودين .
« والكشف على همّته » فإنّ الهمّة تقتضي القصد والجدّ في الطلب ، والكشف يقتضي السكون وترك الطلب ؛ فإنّ الكشف شهود ، والشهود حصول المقصود « 2 » فلا يبقى معه من الهمّة والقصد أثر .
- [ م ] والدرجة الثانية : دهشة السالك عند صولة الجمع على رسمه ، والسبق على وقته ، والمشاهدة على روحه .
[ ش ] « صولة الجمع على رسم السالك » هي استيلاء الحضرة الفردانيّة على صورة خلقيّته « 3 » فيفنيها ؛ وهو أوّل « 4 » تجلّي الذات الأحديّة .
وإنّما سمّيت « حضرة الجمع » لكونها تجمع المتفرّقات في العين الواحدة ، فيشهد السالك دفعة فناء الكلّ في العين الواحدة « 5 » ، فيدهش .
« وصولة السبق على وقته » شهود سبق الأزل « 6 » وهو بقاء الحقّ القديم
هامش
( 1 ) د : - ويبعثه على الشطح . ع : ويبعث على الشطح .
( 2 ) ج ، ب خ : المطلوب .
( 3 ) ه خ : خلقته .
( 4 ) ع : - أوّل .
( 5 ) د : - فيشهد السالك دفعة فناء الكل في العين الواحدة .
( 6 ) د : الازال .