بشرا ، حتّى قطّعن أيديهنّ لغاية ما عراهنّ من الدهش في حسن يوسف عليه السّلام .
- [ م ] الدهش بهتة تأخذ العبد إذا فجأه ما يغلب عقله أو صبره أو علمه .
[ ش ] « البهتة » حيرة دهمت الإنسان من مفاجأة أمر عظيم يأتيه بغتة ، فيغلب عقله ، كالشهود الذي يغلب العقل فيمنعه عن الإدراك ، ويسلبه أو يعزله .
والذي يغلب صبره هو « 1 » الحبّ ، والذي يغلب علمه هو التعرّف الإلهيّ بالتجلّي ، وهو معرفة تقهر العلم ، وقد ورد في بعض التنزّلات « أ » : « يا عبدي تعرّفي الذي أبديته لا يحمل تعرّفي الذي لم أبده » .
وتعرّفه « 2 » الذي أبداه هو العلم ، وتعرّفه الذي لم يبده هو المعرفة .
- [ م ] وهو على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى : دهشة المريد عند صولة الحال على علمه « ب » ، والوجد على طاقته ، والكشف على همّته .
[ ش ] « دهشة المريد » هي أن يبقى مبهوتا عند صولة الحال على علمه ، فيغلبه ويبطل مقتضاه ، ويحكم عليه بمقتضى الحال ، كما ينهاه « 3 » العلم عن طلب الرؤية ويأمره بالأدب ، فيصول الحال على العلم ويغلبه على مقتضاه
هامش
( 1 ) ب : وهو .
( 2 ) د : التعرف . ج : تعرف .
( 3 ) م : نبهناه ويغلبه ( سهو ) .
( أ ) المواقف للنفري : موقف العزّ .
( ب ) قال ابن القيّم ( مدارج : 3 / 76 ) : « الحال لا يصول على العلم إلّا وأحدهما فاسد ، إمّا الصائل أو المصول إليه . . . » . والجواب : أنّ كلّ مقام يقتضي أمرا هو صحيح في محلّه ، وإن لم يكن صحيحا في غيره ، فلا معنى للحكم القطعيّ بفساد أمر في كلّ المواطن ، فإنّه معتبر في محلّه ومقامه .