ومقتضياتها بالكسل ، وكلّ ذلك أكدار تكدّر القلب وتمنعه عن الجدّ في الطلب .
فهذه الهمّة تصفّي صاحبها « 1 » عن كدورة هذه التعلّقات والفتور والكسل ؛ فإنّ الفتور والتواني في الطلب عين « 2 » الكدر ، لبقاء صاحبه « 3 » مع الغير ، والحجاب الذي هو عين الكدر .
- [ م ] والدرجة الثانية : همّة تورث أنفة من المبالاة بالعلل ، والنزول على العمل ، والثقة بالأمل .
[ ش ] أي همّة عالية تورث صاحبها الأنفة - أي الاستنكاف - من أن يبالي بالعلل ، وهي النظر إلى النفس ومنافعها وفوائدها ، من ثمرات الأعمال - كالثواب والجنّة والنجاة من العقاب - أو الكرامة والجاه و « 4 » المقامات والفضائل والكرامات ، وفي الجملة كلّ ما سوى الحقّ ، فإنّ ذلك علل « 5 » ينبغي له أن يتنزّه عنها في طلب الحقّ ، ولا يطلب إلّا وجهه وليأنف من كلّ موسوم بسمة السوى والإمكان .
« والنزول على العمل » : وأن يأنف « 6 » من الاعتداد بعمله ، وأن يكون له عنده قدر ووزن ، أو يحصل به استحقاق يجب به « 7 » أن يقرّبه الحقّ ، أو ينسب إليه تأثيرا و « 8 » اعتبارا مع اجتهاده فيه بحكم الحقّ .
« والثقة بالأمل » أي بأن يأنف من الثقة بالأمل ، فإنّ الأمل يوجب الفتور والكسل ، وصاحب هذه الهمّة مجدّ ساع سريع في السير ، لا يثق بالأمل كما لا يعبؤ بالعمل .
هامش
( 1 ) ع : صاحبه .
( 2 ) ه ، ج : عن .
( 3 ) م : صاحبها .
( 4 ) م ، ه : أو .
( 5 ) ج ، ب : فانّه علل .
( 6 ) م : - من كل موسوم بسمة . . . وأن يأنف .
( 7 ) ج ، ب : - به .
( 8 ) ب ، ج ، ه : أو .