هامش
مقرون بدوام روح الانس ، فهي سكينة استقرّت بقوّة اليقين المفيد للأمن ودوام الانس بالحقّ .
وصورتها في البدايات اطمئنان النفس بذكر الحقّ إلى الانقياد بحكم الشرع والاستسلام للطاعة .
وفي الأبواب طمأنينة الخائف إلى الرجاء والضجر إلى الحكم والمبتلى إلى الوعد بنيل الثواب .
وفي المعاملات طمأنينة القلب بالحضور والمراقبة والثقة باللّه في التوكّل والتسليم .
وفي الأخلاق طمأنينة القلب إلى التخلّق بأخلاق الحقّ .
وفي الأصول طمأنينة القلب في القصد إلى الكشف وفي الفقر إلى الغنى باللّه .
ودرجتها في الأحوال طمأنينة السرّ في الشوق إلى عدّة اللقاء وفي الرقّ ( خ البرق ) إلى الذوق .
وفي الولايات طمأنينة الروح إلى التمكين ( خ التمكن ) في الاتّصاف بالصفات الإلهيّة .
وفي الحقائق طمأنينة الخفيّ إلى الجمع .
وفي النهايات طمأنينة شهود الحضرة إلى لطف الجمال .
( 1 )
جاء في مئة ميدان : الميدان الثاني والخمسون الطمأنينة
من ميدان السكينة يتولّد ميدان الطمأنينة ، قال اللّه تعالى :يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ[ 89 / 27 ] . الطمأنينة هي السكينة مع الأنس ، وذلك ثلاثة أقسام : طمأنينة على النقد ، وطمأنينة على الرجاء ، وطمأنينة على الحبّ .
أمّا طمأنينة النقد ثلاثة : ذلك الغافلون بالملك والغافلون بالتجربة والمخلصون بالضمان .
والطمأنينة على الرجاء ثلاثة : أجر مكتسب بسكون القلب ، وأجر منتظر بسكون القلب ، وأجر منقطع بسكون القلب .
وأما طمأنينة الحبّ فلها ثلاث علامات : الاشتغال بعمله من عمل النفس ، وبذكره عن ذكر النفس ، وبحبّه عن حبّ النفس .