وقد ينوب عن الرسول من اتّبعه من أولياء امّته على التحقيق ، حتّى يأخذ من مقامه نصيبه بقدر استعداده ، ويدعو الناس إلى الحقّ بقدر ما أصابه من ميراثه . كما قال تعالى « 1 »
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي
[ 12 / 108 ] .
وهؤلاء هم الذين قال فيهم - صلى اللّه عليه وسلّم « 2 » « أ » - : « العلماء ورثة الأنبياء » فإنّهم ورثوا ببركة صحّة المتابعة هذا العلم والإلهام « 3 » « ب » .
هامش
( 1 ) ب ، ج : - تعالى .
( 2 ) ه : عل . م : صلى اللّه عليه . ع : صلى اللّه عليه وآله .
( 3 ) ب ، ج : + واللّه اعلم .
( أ ) البخاري : 1 / 26 ، كتاب العلم . الترمذي : 5 / 49 ، ح 2682 ، كتاب العلم ، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة . وابن ماجة : 1 / 81 ، ح 223 ، المقدّمة ، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم . وأبو داود : 3 / 317 ، كتاب العلم ، باب الحثّ على طلب العلم .
وروي عن الصادق عليه السّلام أيضا : الكافي : 1 / 32 ، كتاب فضل العلم ، باب صفة العلم وفضله .
بصائر الدرجات : 10 - 11 ، الجزء الأول ، نادر من الباب 6 ، ح 1 و 3 . الأمالي للصدوق : 116 ، المجلس 14 ، ح 9 . ثواب الأعمال : 160 ، ثواب طالب العلم ، ح 1 . الاختصاص : 4 .
( ب ) قال في الاصطلاحات : الإلهام في الأودية الاطلاع على الأسرار الغيبيّة بعين البصيرة في عالم المثال بلا شكّ وشبهة ، اطّلاعا غيبيّا ( خ عينيا ) .
وصورته في البدايات صدق الخواطر .
وفي الأبواب نفث الروح الأمين في الروع هتافا أو مشافهة أو محادثة .
وفي المعاملات إلقاء في القلب على سبيل التفهّم ( خ التقييم ) أو الوحي القاطع .
وفي الأخلاق التهدّي إلى الأخلاق الإلهيّة بهداية الحق .
وفي الأصول تلقّي التأديبات الإلهيّة وشرائط السلوك وأحكام المنازل من الحقّ .
ودرجته في الأحوال تلقّي خصائص المحبّة وأحكامها وقبول الجذبات الإلهيّة بلا تعمّل وكسب ، بل بمحض الموهبة والامتنان .
وفي الولايات الإبصار والسماع ببصيريّة الحقّ وسميعيّته .
وفي الحقائق جلاء عين التحقيق بالحقّ حال الاتّصال .
وفي النهايات التكلّم بكلام الحقّ الأزليّ بلا واسطة .