أي لم تخبر عن عيان ، و « لم تصدر عن علم » لأنّ صاحبها شاكّ فيها لا يجزم « 1 » بكونها حقّا ؛ غاية ما في الباب أنّه يظنّ وقوعها ، فلو كانت عن عيان ، أو عن علم لم يشكّ فيها ، وما كان يخطئ ويكذب .
« ولم تسق « 2 » بوجود » أي بشهود ، فإنّهم يسمّون الشهود وجودا ، لأنّ صاحبها ليس من أهل الشهود ، ولا من أهل الصفا والانس باللّه .
وإيراد « السقي » إنّما هو لشبهها بالزرع « 3 » والمراد أنّها لم تنشأ بالتربية والتصفية ، وإلّا لم يكن وحشيّا .
- [ م ] والدرجة الثانية : فراسة تجني من « 4 » غرس الإيمان ، وتطلع من صحّة الحال ، وتلمع من نور الكشف .
[ ش ] شبّه الإيمان بالغرس ، لأنّه يزداد وينمو حتّى يبلغ اليقين ، ثمّ العيان والفراسة ثمرته .
« وتطلع من صحّة الحال » أي ترد من الواردات الجزئيّة التابعة للتجلّي الصحيح ، فإذا صحّ الحال - أي التجلّي - صدقت الفراسة .
« وتلمع من نور الكشف » يعني أنّ نور الكشف هو الذي تجلّى لصاحبه الحقائق على ما هي عليه في نفس الأمر ، ومن جملتها الفراسة ، وهي التي تسمّى الكرامة .
- [ م ] والدرجة الثالثة : فراسة سرّيّة لم تجتلبها رويّة ، على لسان مصطنع ، تصريحا أو رمزا .
هامش
( 1 ) ه : لم يجزم .
( 2 ) ه ، م : لم يسبق .
( 3 ) د : لتسببها بالورع . ع : لتشبهها بالزرع .
( 4 ) ه : عن .