تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منازل السائرين ( شرح القاساني ) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥

[ 53 ] - [ م ] باب الحكمة

قال اللّه تعالى :
يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً
[ 2 / 269 ] الحكمة اسم لإحكام وضع الشيء في موضعه . [ ش ] « إحكام وضع الشيء في موضعه » « 1 » عبارة عن إتقان العلم بحقائق الأشياء وأحوالها وخواصّها وأوصافها الظاهرة والباطنة ، ومصالحها ومفاسدها ، ومعرفة ارتباط « 2 » المسبّبات بأسبابها ، وتعليق « 3 » كلّ حال حال منها بأوقاتها التي قدّر فيها وقرن بها ، وإتقان الصنعة بتطبيقها على العلم بها . فإنّ إتقان الصنعة - بوضع كلّ شيء في موضعه على ما ينبغي - لم يكن « 4 » إلّا بإتقان العلم بما ذكر ؛ فأشار بلفظ « الإحكام » إلى العلم ، إذ لا يمكن إحكام الصنعة بدونه ؛ ولا شكّ أنّ العمل المستند إلى هذا العلم المذكور خير كثير . - [ م ] وهي على ثلاث درجات : الدرجة الأولى : أن تؤتي كلّ شيء حقّه ، ولا تعدّيه حدّه ، ولا تعجّله وقته .
هامش
( 1 ) د : إحكام وضع الشيء في موضعه . ( 2 ) ارتباطها . ( 3 ) د : تعلّق . ( 4 ) م : لم يمكن .
منازل السائرين ( شرح القاساني ) — صفحة 505 | محسن بيدارفر / عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )