وكلّ وارد يبقي بعد انفصاله في القلب معرفة باللّه « 1 » و « 2 » يتجدّد بعده يقين فهو إلهيّ « 3 » . وقد تحقّق ذلك بالتجربة مما ينكشف عن أمرها بعد انفصالها .
ويقرب من ذلك علم الخواطر : فإنّ كلّ خاطر معه سلطنة وغلبة لا ينتفي بالنفي وكثرة الذكر ويزداد قوّة لا يزال ويتكرّر « 4 » ، ولم يكن فيه حظّ للنفس :
فهو إلهيّ حقّانيّ .
وكلّ ما يبعث على الخير ويحذر « 5 » عن الشرّ : فهو ملكيّ .
وكلّ ما يبعث على الشرّ والمعصية ومخالفة حكم الحقّ : فهو شيطانيّ .
وكلّ ما يبعث على الشهوة واللذة وطلب حظّ النفس : فهو نفسانيّ - والميزان هو العلم .
وكلّ « 6 » ما خرج عن الاستقامة فليجتهد صاحب الحال في تصحيحه وتقويمه وليسع في تحقيق الحقّ وإبطال الباطل ، وليستعن « 7 » فيما استبهم أمره بالشيخ وإخوان الصدق والاستمداد ببواطنهم والاستعانة بآرائهم والاستعاذة باللّه تعالى - ليحقّ الحقّ بكلماته « 8 » ويبطل الباطل « 9 » .
- [ م ] والدرجة الثالثة : الإحسان في الوقت ؛ وهو أن لا تزايل المشاهدة أبدا ، ولا تلحظ « 10 » لهمّتك أمدا ، وتجعل هجرتك إلى الحقّ سرمدا .
[ ش ] أي « لا تفارق المشاهدة أبدا » لتكون وقتك واحدا .
هامش
( 1 ) ه : + تعالى .
( 2 ) د : - و .
( 3 ) ه : فهو الإلهي .
( 4 ) م : ولا يزال بتكرر .
( 5 ) د : الحذر .
( 6 ) ع : فكل .
( 7 ) م : وليستغن . ه : ويستغن .
( 8 ) د : - بكلماته .
( 9 ) ج : - وليستعن فيما استبهم . . . ويبطل الباطل .
( 10 ) د : لا تلاحظ .