كتابه وعلى لسان نبيّه كيف ينوى العمل ويقصده ، فيهذّب قصده - أي يصلحه ويسدّده بعلم اللّه الذي علّمه إيّاه في شريعته ، ولا يخالفه فيه ، ليكون قصده مطابقا لما أمر اللّه به بعلمه .
و « إبرامه » أي إحكامه بعزم إمضائه جزما ، حتّى لا يتغيّر نيّته .
و « تصفيته » عن شوب الرياء والنفاق وطلب « 1 » العوض وعلّة الغرض « 2 » « حالا » أي في حال شهود « 3 » للمعبود ، حتّى يستوي إليه قصده ، ولا يميل إلى ما سواه - ولو لفتة « 4 » « أ » .
- [ م ] والدرجة الثانية : الإحسان في الأحوال ؛ وهو أن يراعيها غيرة ، ويسترها تظرّفا ، ويصحّحها تحقيقا .
[ ش ] المراد ب « الأحوال » هنا « 5 » الأحوال التي هي ميراث الأعمال وثمراتها ، حتّى يكون للاجتهاد فيها مدخل .
وأمّا الأحوال التي هي مواهب صرفة - كما في القسم الذي يلي هذا القسم - فلا مدخل للاجتهاد فيها .
قوله : « وهو « 6 » أن يراعيها غيرة » يعني أن يغار عليها فيراعي حقّها ، في أن يراها من اللّه تعالى « 7 » - لا من عمله واجتهاده ، فإنّ العمل والاجتهاد أيضا منه ومن توفيقه - ويحفظها عن أعين الأغيار ، حتّى يبقى خالصة لوجه اللّه تعالى ، وأن ينقاد لأحكامها « 8 » شكرا للّه تعالى .
هامش
( 1 ) ج : + الجاه . وفي ب أيضا كتب كذلك ثمّ شطب عليه .
( 2 ) د : العوض .
( 3 ) ه : شهوده .
( 4 ) د : لرفعته ( محرف ) .
( 5 ) م ، ع ، ب : هيهنا .
( 6 ) ج : - هو .
( 7 ) م ، ع ، د : - تعالى .
( 8 ) د : لأحكامه .
( أ ) اللفتة : المرّة الواحدة من الالتفات ( لسان ) .