- [ م ] والدرجة الثالثة : انس اضمحلال في شهود الحضرة « 1 » لا يعبّر عن عينه ، ولا يشار إلى حدّه ، ولا يوقف على كنهه .
[ ش ] « الاضمحلال » بطلان الرسم « 2 » وفناؤه في « شهود الحضرة الأحديّة » .
« لا يعبّر « 3 » عن عينه » أي حقيقته ، لأنّ العبارة حدّ العقل ، وليس هذا « 4 » الحال معنى عقليّا ، فيعبّر عنه ليفهم ، لأنّ الأمور الذوقيّة وجدانيّة ، فمن لم يذقها لم يمكنه فهمه ولا التعبير عنه .
« ولا يشار إلى حدّه » لأنّ المشار إليه لا بدّ أن يكون محدودا بحدّ يميّزه عن غيره ، فيصحّ إليه الإشارة العقليّة أو الحسّيّة .
قال أمير المؤمنين عليّ - كرّم اللّه وجهه « 5 » - في بيان الحقيقة « أ » : « كشف « 6 » سبحات الجلال من غير إشارة » لأنّه لا حدّ له فيشار « 7 » إليه .
« ولا يوقف على كنهه » لأنّه إذا ظهر لم يبق غيره ، فكيف يوقف على كنهه ؟ ومن يقف عليه ؟ وكيف يفهم الوقوف بلا عين ولا علم « 8 » ؟
هامش
( 1 ) ب ، ج ، ه : الاحديّة .
( 2 ) م : الرسوم .
( 3 ) ب ، ج ، ه : ولا يعبر .
( 4 ) ه : في هذا .
( 5 ) ه ، ج : رضي اللّه عنه . ع : عليه السلام .
( 6 ) ع : الحقيقة كشف .
( 7 ) م : يشار .
( 8 ) ه : + له .
( أ ) راجع ما مضى في ص 95 .