أمزح ولا أهزل » فإنّ ترك الحشمة والحرمة في الصحبة محمود ما دام حدّ الشرع محفوظا ولم يتجاوز إلى ما لا يحلّ شرعا « 1 » .
وهو معنى قوله : « والعلم قائم ، وشهودك المعنى دائم » أي حدّ الانبساط والسماح بالعرض هو « 2 » أن لا تخرج عن حكم المباح ، ولا تميل إلى الذهول واللهو ، فتقع في حدّ المحظور « 3 » الشرعي أو الغفلة الطبيعيّة ، بل تكون واقفا على حدّ العلم والحضور بالقلب ، وشهود « 4 » المعنى المقصود .
و « 5 » قال بعضهم في هذا المعنى : « لا تكن ليّنا فتعصر ، ولا يابسا فتكسر » « أ » .
والمحافظة على « 6 » حدّ الاعتدال والمجانبة عن التفريط والإفراط في جميع الأخلاق أمر محمود مرضيّ به .
- [ م ] والدرجة الثانية : الانبساط مع الحقّ وهو أن لا يجنبك « 7 » خوف ، ولا يحجبك رجاء ، ولا يحول بينك وبينه « 8 » آدم وحوّاء .
[ ش ] الانبساط لا يجتمع مع الخوف والرجاء فإنّ الخوف والرجاء « 9 » في
هامش
أقول إلا حقا » . تاريخ بغداد ( 2 / 315 ، رقم 802 ) : « قيل : يا رسول اللّه ، إنّك تمزح . قال : ولا أقول إلّا حقّا » .
وجاء في الترمذي ( 4 / 357 ، ح 1990 ، كتاب البر والصلة ، الباب 57 ، ما جاء في المزاح ) :
« قالوا : يا رسول اللّه ، إنّك تداعبنا . قال : إني لا أقول إلّا حقّا » . وأورده أيضا في الشمائل النبوية : 295 ، ح 237 ، باب ما جاء في صفة مزاح رسول اللّه ( ص ) .
( 1 ) د : ما يخل شرعا .
( 2 ) د : و . « ان » ساقط من د .
( 3 ) ه : المحصور .
( 4 ) ب : شهودك .
( 5 ) د : - و .
( 6 ) ه خ : في .
( 7 ) د ، ع : لا يجبنك . د خ : لا يحبسك .
( 8 ) ج ، ب : بينه وبينك .
( 9 ) د : - فإن الخوف والرجاء .
( أ ) مجمع الأمثال ( 2 / 259 ) : « لا تكن رطبا فتعصر ، ولا يابسا فتكسر » .