[ 40 ] - [ م ] باب الانبساط « أ »
قال اللّه تعالى حاكيا عن كليمه - صلوات اللّه عليه « 1 » -
أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ
[ 7 / 155 ]
[ ش ] الانبساط في الآية إنكار الإهلاك على اللّه لمجموعهم وخواصّهم - الحكماء « 2 » - بفعل سفهائهم .
وإسناد الفتنة إليه - لا إلى السامريّ - رعاية للأدب ، وإن كان في الحقيقة اختبارا من اللّه تعالى « 3 » ليتميّز الضالّ منهم من المهتدي « ب » .
هامش
( 1 ) ه : كليمه عليه السلام . د : كليمه موسى صلوات اللّه وسلامه عليه .
( 2 ) م : + الحلماء . وفي ه أيضا كتب في الهامش ثم شطب عليه .
( 3 ) ه : - تعالى .
( أ ) راجع الكلام في القبض والبسط في عوارف المعارف للسهروردي : الباب الحادي والستّون ، في ذكر الأحوال : 246 . كشف المحجوب : الحجاب العاشر : في بيان القبض والبسط ، 488 .
( ب ) يعني أنّ قول موسى عليه السّلام :أَ تُهْلِكُنااستفهام إنكارىّ ، أي « إنك لا تريد إهلاكنا بما فعل السفهاء منا ، بل ذلك فتنة منك وامتحان لتميّز أهل الضلال من المهتدين » .
فبيان الشارح ألطف مما قاله التلمساني : « ظاهر الآية تقتضي انبساط الكليم عليه السّلام في قوله :إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَالآية ، ومتى حمل لفظ « الفتنة » على الاختبار ، لم يبق له ما يدلّ على الانبساط . . . » .
وللطف الكلام ودقّته لم يتمكن ابن القيّم من فهم المقصود حيث قال ( مدارج : 2 / 336 ) :