أو شحّا على حظّك ، وتسترسل لهم في « 1 » فضلك ، وتسعهم بخلقك ، وتدعهم يطؤونك - والعلم قائم وشهودك المعنى دائم .
[ ش ] أي لا تترك صحبتهم وتعتزلهم « شحّا على نفسك » أن تكون عزيزة ، وحفظا لجلالة قدرك ترفّعا عن رتبتهم ، أو « شحّا على حظّك » في الخلوة من الراحة والحضور والجمعيّة الظاهرة والباطنة ؛ بل ينبغي لك بحكم الانبساط أن تؤثر صحبتهم على خلوتك وحظوظهم على حظّك وتكرمهم بحضورك .
« وتسترسل لهم في « 1 » فضلك » الفضل : الزيادة على قدر الحاجة .
والاسترسال : الإرخاء . أي تواسيهم بما فضل من حاجتك ، وتوسّع عليهم ذات يدك ، ولا تمنعهم شيئا مّما اختصّ بك .
« وتسعهم بخلقك » أي توسّع أخلاقك لهم في احتمال ما يبدو منهم من سوء العشرة وترك الأدب .
« وتدعهم يطؤونك » أي يدوسونك ، وهو استعارة عن احتمال سوء خلقهم وإيذائهم ، والتواضع لهم وتحمّل خلاعتهم « أ » .
ما دام « العلم قائما » يعني أنّ حدّ الخلاعة أن يكون حكم الشرع باقيا ، ولا يتعدّون في المزاح وطيبة النفس الحدود الشرعيّة ، كما قال عليه السّلام « ب » : « أنا
هامش
( 1 ) د : من .
( أ ) خلع الشيء ، يخلعه : كنزعه . . . وخلع عذاره : ألقاه عن نفسه ، فعدا بشر . . . وخلع خلاعة :
تباعد ( لسان ) .
( ب ) في مكارم الأخلاق ( 20 ) والمعجم الصغير للطبراني ( ح 780 ص 329 ) : « إنّي لأمزح ولا أقول إلّا حقّا » . وفي الكامل لابن عدي ( 2 / 344 ، ذكر الحسن بن محمد بن عنبر ) : « إني أمزح ولا